الأخبار


في ضوء عودة اليمين الاستيطاني الى الحكم بقوة أكبر وأكثر تطرفا، وبعقيدة متعصبة قومجيا ورأسماليا معًا بدرجات فاشية جليّة، تكبر وتتسع ضرورة الحضور الكفاحي الشعبي في الشارع. ولتكن مسيرة ومظاهرة الأول من أيار بعد غد السبت فاتحةً وانطلاقةً لنشاط سياسي دؤوب يتعدى المكاتب والقاعات والرسائل الالكترونية والفيسبوك، على أهميتها ومحدوديتها معا، وصولا الى مركز الحيز العام والحضور فيه بقوة الحق والمطلب والهتاف والشعار.

ومثلما يصح هذا في شأن حقوق العاملات والعمال ولأجل العدالة والمساواة الاجتماعية، فهو ينطبق أيضا على النضال من أجل البيت وضد هدمه ومطالبةً بأرض وأرضية وبنية تحتية له. وكذلك الأمر لمكان ومنشأة ومؤسسة العمل والتعليم والصحة والترفيه. هذه تؤلف قسما هاما من مطالب جماهيرنا العربية بل جميع الشرائح المستضعفة في البلاد.

وبالفعل، فما يميز المسيرة بعد غد في الناصرة عشية اليوم العالمي لتضامن الطبقة العاملة، هو أنها تعبر بشعاراتها المركزية عن القضايا والمطالب السياسية الاجتماعية الاقتصادية مجتمعة، أي الطبقية. لأن الطرح الأساسي هنا هو عدم إمكانية فصل هذه الجوانب عن بعضها البعض، لو كنا فعلا نقصد ما نقول حين نتحدث عن العدالة. هذه التي لن تتحقق إذا ما اقتصرت على الفردي واليومي ولم تتسع بالمنظور والممارسة الى الجماعي. بما يشمل دوائر الانتماء القومية منها والجهوية وسواها.

لذلك نعيد التشديد بالقول: إن التجنيد والتجنّد لهذه المظاهرة بما تطرحه يمكن ويجب أن يصبح بعد الانتخابات الأخيرة خطوة واثقة أولى نحو تصعيد النضالات الجماهيرية على شتى القضايا. هذا هو دور الأحزاب والحركات السياسية المختلفة. ويحق لنا هنا طرح السؤال والمطلب والتحدي على من رفعوا عقيرة الصوت ضد المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. نحن نأمل رؤيتهم مبادرين وناشطين ومشاركين في نضالات الميادين والشوارع، أيضا، إضافة الى ميادين الانترنت التي برزوا فيها.

;