الأخبار


اليوم الأربعاء  أول أيار 2019 نحيي في كل العالم، يوم العمال والكادحين، إذ يوحدنا الهمّ والأمل والانتماء الأممي والطبقي. نحيي عيد العمال لنؤكد على مضامين يوم التضامن الأممي للطبقة الكادحة بجميع انتماءاتها. فبسبب مواصلة هيمنة النظام الرأسمالي، بشتى أشكاله ودرجاته في العالم، ما زال الاستغلال والتوزيعة الظالمة للموارد والفرص والخيرات تمس بحقوق البشر في المساواة والاستفادة المتكافئة من الخير العام – خير الناس كل الناس.

في هذا اليوم نؤكد أن العدالة لا يمكن أن تكتمل بما تعرضه علينا مؤسسات الحكم الرأسمالية، مهما بلغت قوة تصريحاتها الديمقراطية الشكلية، ووعودها بالحريات الفردية. لأنه لا حرية مع بطن جائعة ولا مع انعدام سقف وبيت ولا بغياب ضمان اقتصادي ومكان عمل كريم. لا عدالة بدون عدالة اجتماعية اقتصادية ولا يوجد نضال ثوري يفوق النضال الطبقي.

يجب القول لمن تفزعهم او تربكهم كلمة "اشتراكية" أنها تمثل بقيمها وبرنامجها ورؤيتها الاجتماعية-الاقتصادية، والثقافية أيضًا، النقيض التام لكل أشكال الظلم والاستغلال والغبن. دعْكم من المزاعم الديماغوغية التي تحاول دائما ربط الاشتراكية بانعدام الديمقراطية! هذا اكثر من تزييف، وسياسة مقصودة لتكريس السائد والسائدين على رأس هرم السيطرة.

عمال المصانع والحقول والورشات والمكاتب والشركات - مصلحتهم مشتركة في العدالة، وعدوهم مشترك: من يملك المال وأدوات إنتاجه وتسويقه والكسب منه بفُحش. إن ما تحتاجه شعوبنا العربية اليوم وأمس وغدا كما أكدنا مرارا، ليس منابر الصراخ على فضائيات انظمة عربية لم تخرج حتى من مفهوم ومرحلة عصر الاقطاع. هذه ليست حرية بل إلهاء للعقول وتزييف للوعي. هذا لن يوفر للشعوب حريات ولا حقوقا ولا عيشا كريما.

إن ما تحتاجه الشعوب هو التمتع والتطور بثرواتها ومقدراتها أي تأميم الممتلكات والثروات الهائلة، وتوزيعها على الناس بصورة ميزانيات عامة مدنيّة منظمة ذات أولويات واضحة. أما نظام الاحتكار والهيمنة فهو النظام الخطير الذي يجب إسقاطه! عاش يوم العمال، والعدالة لكل الشعوب، والنصر للطبقة الكادحة.

;