news-details

من الواضح أن الادارة الامريكية تجاهر بانحيازها للاحتلال الاسرائيلي دون أن تقيم وزنا ولا أن تولي أدنى اهتمام ولو بحجم بصقة لأنظمتها العميلة، في الخليج خصوصا، لكن ليس هذه الأخيرة وحدها. فمصر بعظمتها منكوبة بنظام شبيه - ومع حفظ الفروق بالتأكيد. لكن مصر كدولة تاريخية - وليس كاختلاق لضرورات وحاجات الاستعمار كمعظم دول الخليج ما عدا اليمن وعمان – موجعٌ موقفها الصامت على صفقة ترامب أكثر طبعا.

فها هو المستوطن جيرالد كوشنر يـُتحفنا بتعصبه وبحماقته - وكلاهما يقودان للآخر بالمناسبة - بالقول إن الفلسطينيين ليسوا جاهزين لتقرير مصيرهم.. وسفير الاستيطان في اسرائيل دافيد فريدمان يدافع عن "حق" اسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة...

هذا كله يجب أن يستدعي الجواد الفلسطيني الأصيل الوقوف بكامل شموخ هامته وعلوّ قامته في وجه البغال المدجنة! تلك الأنظمة الواطئة التي توازي أنظارها نعل الفلسطيني ونعل شقيقه العربي في كل واحد من شعوب الجزيرة وسائر الوطن العربي. ولكن ماذا الذي ينتظره قادة قوي النضال الفلسطيني؟ متى سيقولون كلاما واضحا لمن يتآمرون بكل صراحة على شعبهم وقضيته وحقه؟ متى سيستثنون بكل جلاء أولئك الحُكام من مقولة "أشقائنا العرب" الصحيحة والثاقبة؟

أشقاؤنا وشقيقاتنا العرب هم امتداد لشعبنا؛ والوطن العربي امتداد لفلسطين؛ أما الأنظمة الخانعة الضالعة الآن - على سبيل المثال فقط - في صفقة القرن التصفوية ومقدمتها المسماة ورشة البحرين، فهي امتداد من جهة الذّنـَب وما حوله للامبريالية الأمريكية وربيبتها الصهيونية. هذه الأنظمة ليست مِنا بل علينا. على الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه. لذا لا تستحق منه ومن المتحدثين باسمه سوى كل إدانة ومواجهة وفضح ومقاومة. هكذا فقط تسقط صفقة القرن.

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب