الأخبار


كلها قضية يوم واحد، نهار واحد نقول للمتكاسلين، والمعتكفين، وغير المبالين، يوم واحد خلال سنوات، ليس فقد للإدلاء بأصواتنا بل ايضًا لإقناع آخرين، لجرف اكبر عدد ممكن الى صناديق الاقتراع. ملحوق على النقاش والملاحظات، ملحوق على النزهات والرحلات، نحن في فصل الربيع الرائع، وتكون النزهة أحلى وأمتع اذا وجهنا صفعة مدوِيَة لهذا اليمين العنصري الفاشي بزعامة نتنياهو، قاتل ابناء شعبنا في غزة والضفة، هادم بيوتنا، والذي يحاول جعلنا غرباء في وطننا عن طريق قانون القومية العنصري.

كل حجة للامتناع عن التصويت والمقاطعة هي خطأ فادح امام هذا الواقع الذي نعيشه، والمخفي أعظم بتكالب امريكي اسرائيلي رجعي عربي، اذا تقاعسنا ولم نصنع من اصواتنا منيعًا امام الخطر الداهم.

كيف يمكن فهم ان نسبة التصويت للانتخابات المحلية اعلى بكثير، وكثير جدًا، من نسبة التصويت للانتخابات العامة، لانتخابات الكنيست! هل مصلحة وكرامة اية قائمة محلية اكثر اهمية من مصلحة وكرامة هذه الاقلية بكل عائلاتها وطوائفها ومواقع وجودها؟ هنالك ما هو غير طبيعي في هذا الامر الطبيعي.

لمصلحة من هذه الدعوة المحمومة للمقاطعة، ومع لافتات مكلفة؟! من المستفيد ومن يقف وراءها ولأية اهداف؟ اسئلة مشروعة يجب ان تشغلنا، ولمصلحة من حرق ألوف  مؤلفة من الاصوات والتي تضمن زيادة كبيرة في عدد اعضاء الكنيست العرب؟ طبعا لا نقصد العرب المرشحين في الأحزاب الصهيونية من يمين ووسط ويسار صهيوني، في هذا اليسار الصهيوني درهم حلا في قنطار خشب، مثل الخرّوب.

بين النضال الشعبي والبرلماني هناك تفاعل وتواصل كل مجال يدعم الآخر

كم هو قوي الشعار الهادر القائل بالعربية: الفاشية لن تمر، لا لا لن تمر!!

أصواتنا هي الضمان.

في الانتخابات الماضية صرخ نتنياهو: العرب يتدافعون الى صناديق الاقتراح، لكن للأسف كانت النسبة أقل بكثير من مستوى المسؤولية، تعالوا نحقق ذلك اليوم، وبمسؤولية عالية، هذه مساهمة جدية في الطريق الى السلام العادل، الى المساواة، وتمتين التمسك بانتمائنا وثقافتنا ولغتنا وأرضنا ووطنا الأبدي.

;