الأخبار


أعلن البيت الأبيض، أنه اتفق مع مملكة البحرين، على عقد ما أسموه "ورشة اقتصادية" في البحرين يومي 25 و26 حزيران. وأدعى المسؤولون الأميركان، أن الهدف من عقد هذه "الورشة" هو تشجيع الاستثمارات في الشرق الأوسط، وخاصة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة المحتلين، وهو ما تم تفسيره على أنه خطوة أولى نحو تطبيق مؤامرة "صفقة القرن".

وحسب ما نشر، فإن مستثمرون كبار في العالم، ودول عربية وأوروبية وغيرها، ستشارك في المؤتمر، فيما تضاربت الأنباء حول احتمال مشاركة إسرائيل في المؤتمر، من خلال وزير المالية الحالي موشيه كحلون.

وليس غريبا اختيار البحرين لهذه الورشة التآمرية، التي يسعى المبادرون لها لفرض مؤامرة "صفقة القرن" على الشعب الفلسطيني وقيادته، وتبقى هذه محاولات بائسة، لا أمل لها. طالما أن الشعب الفلسطيني موحد في موقف من قطع العلاقة مع العصابة الجالسة في البيت الأبيض، وكر اليمين الاستيطاني الصهيوني.

كما يبدو فإنه لم يبق وقت طويل حتى إعلان مؤامرة "صفقة القرن"، وفق مقاسات اليمين الاستيطاني الإسرائيلي، والهدف منه، هو حصول رفض قطعي من الجانب الفلسطيني، في حين أن الدول العربية، خاصة تلك التي تربط مصيرها بالنظام الأميركي، لن تجرؤ على تأييد الصفقة، ولكن ستبقى معارضتها صامتة، دون فعل شيء، من شأنه أن يردع الإدارة الأميركية، ويجبرها على سحب ورقتها.

وفي المقابل، ستشرع الحكومة الإسرائيلية في تطبيق الجوانب التي سعت لها في هذه المؤامرة، وبشكل خاص فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، على غالبية مناطق الضفة المحتلة، ورفع وتيرة الاستيطان، الى أقصى ما يكون، وتشديد الحصار أكثر على قطاع غزة، واستمرار منع التواصل مع الضفة المحتلة.

وهذا سيكون تحديا جديدا أمام الشعب الفلسطيني، وعلى قيادته تغيير استراتيجيات المواجهة، رغم ما تواجهه من حصار سياسي واقتصادي، أيضا من جهات عربية. ولهذا، فإن ضرورة انهاء الصراع الفلسطيني الداخلي، باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى، فوحدة الشعب الفلسطيني قادرة على قلب الكثير من الأوراق، وستشجع على استنهاض المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة، لصد الاحتلال.

 

"الاتحاد"

 

 

;