تتهم جهات داخل المؤسسة الامريكية الحاكمة جهات معينة في الادارة الامريكية بالسعي لتلفيق اتهامات للدولة الايرانية، الهدف منها تشويه صورتها، وذلك فيما يحمل أوجه شبَه بما فعلته ادارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش ضد العراق، قبل غزوه الوحشي المدمر، الذي لا تزال آثاره ماثلة حتى اليوم، وأبرزها داعش طبعا.. فهذا التنظيم التكفيري الدموي ان لم يكن من صُنع أيدي الولايات المتحدة مباشرة، فهو من صُنع ما اقترفته أيديها في العراق. هذا نتاج سياستها مباشرة!

فقد نشر البيت الأبيض تقريرا (انظروا خبر "الاتحاد" الرئيسي اليوم) حول مدى الالتزام الدولي باتفاقيات الحد من الأسلحة، أثار الشبهات والمخاوف. فهناك أقسام في وكالات المخابرات الأمريكية وبعض مسؤولي وزارة الخارجية سرّبت للإعلام عن خشيتها من أن يضفي التقرير طابعا سياسيا على التقييمات الخاصة بإيران ويشوهها، فيما أثار مخاوف من أن تكون إدارة ترامب راغبة في أن تمهد لتبرير عمل عسكري في إيران.

إن الطابع المنفلت وعديم الضوابط والكوابح لدونالد ترامب، والزمرة العدوانية العنصرية المحيطة به، وخصوصا مستشار الامن القومي جون بولتون، يضاف اليهما الحكومة الحربجية المتطرفة الجديدة/القديمة في اسرائيل – هذه العوامل كلها تجعل من التقديرات المتشائمة بخصوص نوايا حربية مجنونة في المنطقة، مسألة غاية في الجدية! وهذا التقرير المشار اليه الذي يشكل ادانة ذاتية أمريكية، يضاعف من هذا الخطر.

إن مطلع الطريق الرئيسي، واهمه، لصد المخطط الحربي المدمر المشتبه به، هو مواجهة الشعوب للحكومات – في واشنطن وفي العواصم العربية التابعة لادارة العدوان الامريكية، وهنا أيضًا، على الرغم من سرعة الانقياد العامة المأساوية خلف الحروب!

 

إعلانات

;