الأخبار


يجب الإشارة والإشادة بارتفاع مستوى التحرّك الكفاحي في مجتمعنا العربي أمام استفحال الجريمة وانفلات فوضى السلاح. هناك انتقالة ملحوظة وملموسة ومهمة من التذمّر والتفجّع الطبيعيّين المفهومين تمامًا، الى التحرك الاحتجاجي المنظّم القويّ. وأكثر من ذلك، هناك انتقال واعٍ وشجاع من التجمهر لرفع شعارات غاضبة صارخة صادقة 100% على مفترقات ومداخل بلداتنا المنكوبة، نحو التظاهر ورفع الصوت أمام مراكز الشرطة – إحدى الجهات الرئيسية المسؤولة عن استمرار الانفلات وسفك الدم.

إن أية جريمة تقع يتحمل مسؤوليتها، بعد القاتل وربما المخطط الذي أرسله أحيانًا، ذلك الذي يسمح باستمرار هذه الفوضى المسلحة القاتلة وهذه الجريمة المنظّمة الفتّاكة. العنوان واضح: إنها الحكومة أولا بدءًا برئيسها بنيامين نتنياهو شخصيًا، وصولا الى وزير ووزارة الأمن الداخلي، وقيادة الشرطة العليا بكافة ضباطها. هؤلاء يملكون الصلاحية ويقع عليهم واجب وضع السياسة وإصدار الأوامر اللازمة وتطبيقها. كل دم يُسفك في هكذا جرائم هو على عاتقهم وضميرهم، شخصيًا ورسميًا! إنهم شركاء في الجريمة ما داموا متقاعسين!

كذلك، وبكل وضوح: يتحمل جهاز الأمن العام – الشاباك مسؤوليّة كبرى. فحين يكون الضحية يهوديًا والقاتل عربيًا، حتى في جريمة جنائية وليس تلك الموصوفة بـ "أمنيّة"، يسارع هذا الجهاز الأمني لوضع كل وزنه وقدراته وجهده وخبراته وميزانياته لكشف الخيوط. لكنه يمتنع عن أيّ تحرّك حين يكون الدم المسفوك لمواطن عربيّ!

في ظلّ هذا، نحيّي ونحثّ على كل تحرّك احتجاجي جماعي عربي منظّم يتوجّه بعد كل جريمة الى مقرات الشرطة ومكاتب الحكومة كي يعلن: "نحن نتّهم!". إن سفك دماء أهلنا يستحقّ أقوى تحرّك احتجاجي لدرجة شلّ حركة الشوارع حتى يتحرّك المتقاعسون.

ونشير بالاهتمام والتقدير الى نشاط كتلة الجبهة والعربية للتغيير داخل الكنيست لوضع هذه القضية على رأس جدول الجدل العام، والى تحرّك لجنة المتابعة ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، التي اجتمعت أمس ضمن سيرورة متواصلة لبلورة برنامج عمل منهجي فعلي واستراتيجي لصد الجريمة والمجرمين.. نحن بالتأكيد قادرون، ولا سبيل سوى النضال ومواجهة المسؤولين البوليسيين والحكوميين!

;