news

كلمة الاتحاد| تسهيلات ضريبية للميسورين ولضرب الفقراء

أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومعه وزير المالية يسرائيل كاتس، عن تثبيت الإعفاءات الجمركية على مجموعة من السلع الكمالية، التي غالبا لا تستطيع الشرائح الفقيرة والضعيفة شراءها، لأنها ليست مواد استهلاكية أساسية. وهذا الاعفاء الذي يقدر بنحو 1,5 مليار شيكل سنويا، قد أقر قبل نحو عامين لفترة موقتة، والآن يجري تثبيته، في ظل أزمة اقتصادية وعجز ضخم في الموازنة العامة. وكلما قلت الموارد، كان الضرب أشد على الميزانيات الاجتماعية، والقدرة على دعم الفقراء.

ويجري الحديث عن اعفاء جمارك عن الأجهزة الهاتفية الأكثر تطورا، وأجهزة الكترونية متطورة مثل التلفزيونات وشاشات البث الرقمية، وسلسلة أخرى. وتفيد تقارير اقتصادية، أن المستهلك لم يلمس بالقدر الكافي هذا الاعفاء، بل أن المستفيدين الأكثر، كانوا المستوردين والمسوقين على مختلف مستوياتهم.

وقد يرى الكثيرون لوهلة أن الإعفاءات الضريبية هي أمر إيجابي، ولكن ليس هذا هو الحال هنا، لأن الإعفاءات الضريبية هي في الغالب لصالح الشرائح الميسورة، ولكن أكثر منها، كبار أصحاب رأس المال. على سبيل المثال، فإن ضريبة الدخل وضريبة المشتريات في تأرجحات مستمرة، بينما الضرائب على الشركات في انخفاض مستمر، من 34% حتى نهاية 1993، إلى 23% حاليا، في حين قفزت ضريبة المشتريات من 8% في العام 1976، إلى 17% في العام 1993، وشهدت عدة سنوات نسبة 18%، ولكنها اليوم 17%.

ومن المفترض أن تكون الضرائب ماكينة تساعد نوعا ما على تحقيق عدالة في توزيع الموارد، ولكن بالأساس أن تكون موارد كافية لجهاز الدولة، ليكون قادرا على تمويل الميزانيات الاجتماعية ودعم الشرائح الفيرة والضعيفة.

وكما ذكر، فإن هذا الاعفاء الضريبي يأتي في وقت يسجل فيها العجز في الموازنة ذروة منذ سنوات طويلة، 6%، ما يعني أن الميزانية العامة، للعامين الجاري والمقبل، وبعدها ميزانية 2022 ستكون مليئة بالضربات الاقتصادية الاجتماعية، وضرب الميزانيات الاجتماعية بشكل خاص، لأنه بالتأكيد لن يتم المس بميزانيات الحرب والاحتلال والاستيطان. 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب