news

كلمة الاتحاد| حكم العربيد في البيت الأبيض

ما تزال استطلاعات الرأي تتنبأ خسارة دونالد ترامب، لصالح منافسه من الحزب "الديمقراطي" جو بايدن، إلا أنها ما تزال أبعد من أن يتم الاعتماد عليها. ففي انتخابات 2016 كان فوز هيلاري كلينتون "مضمونا كليا" وفي الساعات الأخيرة تبين أن الفائز ترامب، بفعل طريقة الانتخابات الأميركية، رغم أن كلينتون تجاوزته بنحو 2,8 مليون صوت.

ولكن كما يبدو هناك نوع من القلق لدى العربيد في البيت الأبيض ترامب، الذي رفض التعهد في مؤتمر صحفي، ليلة الأربعاء/ الخميس، بنقل السلطة "سلميا" في حال خسر الرئاسة. وكان هذا، بعد أن أعلن ترامب أنه سيسارع في تعيين قاض جديد للمحكمة العليا ليكتمل عدد القضاة التسعة، في اعقاب موت قاضية بارزة في الأسبوع الماضي. وقال إن الانتخابات ستحسمها المحكمة الفيدرالية العليا.

فعلى ضوء انتشار فيروس الكورونا، ستتم عملية الانتخابات يوم الثالث من تشرين المقبل، بغالبيتها العظمى من خلال البريد. وبرأي ترامب، أن هذه طريقة ستتيح تزويرا كبيرا في الانتخابات. ولكن ليس واضحا ما سيكون موقفه في حال فاز فعليا في الانتخابات بطريقة الاقتراع التي تحكمها الظروف.

تصريح ترامب، هو نموذج لعدد من زعماء عرابيد ينتشرون حاليا في العالم، منهم من وصل الى الحكم بدعم أميركي واضح، هم ملتصقون بشخص ترامب وسياساته، التي تتبلور في قسمها الأعظم، خاصة السياسة الخارجية والشرق أوسطية، في أوساط اللوبي الصهيوني الاستيطاني المتطرف، ومعه قادة الطائفة الأفنجيلية، المسيحية الصهيونية.

وغني عن القول، إن من أبرز هؤلاء العرابيد، إن لم يكن ابرزهم الأول، والموجّه لترامب ودائرة القرار من حوله، بنيامين نتنياهو، الذي جعل من رأس الهرم الحاكم مشروعا خاصا له ولعائلته الصغيرة.

دون أن نسرح في خيال واسع، حول ما سيجري في حال خسر ترامب الرئاسة، فإن تصريحه يعبّر عن العقلية التي تتملكه، مدعوما من العصابات التي تدير معه شؤون الولايات المتحدة. فهذه العقلية، عقلية العربدة، هي المسيطرة على السياسة الخارجية، وهذا ما نراه في تصاعد مستمر، إذ تضغط الإدارة الأميركية على دول فقيرة في العالم، وليس كلها عربية، لتقدم الطاعة لحكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، وليس فقط دول الخليج الغنية، فهذا ما جرى في الهندوراس، وصربيا وكوسوفو، وهذا ما يجري حتى الآن بضغوط على السودان، وغيرها من الدول.

وبطبيعة الحال، فمن خلف كل هذه العربدة، في الكواليس، حيتان مال على المستوى العالمي، ممن يسعون للسيطرة على اقتصاد دول ومناطق في العالم، وزيادة السطوة على دول فقيرة، لتبقى تابعة، واسواقها مسخّرة لمصالح طغاة المال ورسلهم في أنظمة الحكم في مختلف الدول.

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب