news

لا مكان للقوائم الصهيونية بينننا

مع اقتراب يوم الانتخابات، في الثاني من آذار المقبل، وظهور المؤشرات القوية لتعزيز قوة القائمة المشتركة، وزيادتها، تكثف القوائم الصهيونية والدينية اليهودية هجمتها على الشارع العربي، في مسعى لاقتناص أكثر ما يمكن من أصوات، من خلال عكاكيز مهترئة، في محاولة بائسة لضرب القائمة المشتركة، الصوت الواضح المدافع عن كل قضايانا الوطنية المدنية، وفي ذات الوقت تعزيز قوة هذه القوائم الصهيونية، التي تتملكها العقلية العنصرية الاستعلائية، ضد جماهيرنا العربية، وشعبنا الفلسطيني ككل.

وقد يرى البعض أن محاولات القوائم الصهيونية اقتحام شارعنا العربي، هي جزء من المنافسة الانتخابية، إلا أن الوضع ليس كذلك، خاصة وأنه لم تبق قائمة صهيونية واحدة، إلا وأبرزت وجها عدائيا ضد الجماهير العربية، عدا كل الأحزاب والقوائم التي تشارك في حكومات نتنياهو والقريبة منها، التي تمارس أشرس السياسات العنصرية والحربية ضدنا وضد شعبنا.

فنرى قائمة كحول لفان تنافس الليكود وحلفاءه على أشد سياسات اليمين الاستيطاني، وأيضا في العدائية الاستعلائية ضد العرب، خاصة حينما يتطرقون في خطاباتهم للقائمة المشتركة، وموقفهم العنصري الشرس من ترشح النائبة هبة يزبك، وفي الأيام الأخيرة، موقفهم العدائي من هيئة الأمم المتحدة لحقوق الانسان، التي نشرت قائمة تتضمن 112 شركة إسرائيلية وعالمية تتعامل مع الاستيطان في القدس والضفة والجولان المحتلين. 

ومثل هذه المواقف رأيناها في قائمة «العمل- ميرتس»، مثل موقف حزب «العمل» من ترشح يزبك، وقائمة الشركات المشاركة في اقتصاد المستوطنات، في حين لزم حزب «ميرتس» الصمت، أمام موقف شريكه، وهذا نوع من الدعم الخجول لتلك المواقف.

لا قلق من سلامة الموقف الوطني الجامع لجماهيرنا العربية، ومن التأييد الجارف للقائمة المشتركة، ونحن على ثقة أن هذا ما سيكون في يوم الانتخابات، ولكن المتوخى هو رفع جدي في نسبة التصويت. وفي ذات الوقت، تتكاثر المؤشرات الطيبة لزيادة قوة المشتركة في الشارع اليهودي، وتتزايد أقلام الكتّاب البارزين في كبرى الصحف الاسرائيلية، الذين باتوا يجاهرون بدعمهم للقائمة المشتركة.

ولكن في المقابل، فإنه مثير للغضب حينما ترى من يفتح مقرات ومنابر انتخابية وإعلامية، لمن يناصب جماهير شعبه العداء العنصري، والعداء الدموي، فهذه ليست ديمقراطية وليست حرية تعبير، وإنما تواطؤ مفضوح مع من يسعى لحرمان شعبهم من الحق في العيش الكريم، الحق بالحرية والاستقلال والعودة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب