news

مسؤولون يغوصون في فساد الغواصات

من المهم أن نتذكر دائما ونحن نتابع لوائح الاتهام بالرشى وتبييض الأموال التي تنسبها النيابة الاسرئيلية لعدد من كبار المسؤولين المقربين من بنيامين نتنياهو، تلك اللحظات التي يفاخر فيها هذا الأخير برفعة النظام الديمقراطي السليم في اسرائيل وسط الاستعلاء الفارغ على الآخرين.

وها هي الصورة ماثلة بوضوح لهذا النظام: رئيس حكومة متهم بفساد مقزز ومعه جنرال سابق كان قائد سلاح البحرية ومحام واسع النفوذ وقريبه العائلي ووزير سابق ومسؤول كبير فيما يسمى مجلس الأمن القومي.

كذلك، يجب تذكير الاسرائيليين ان كل هذه القمامة المتعفنة آسنة الرائحة، وفقا للوائح الاتهام، تتراكم على أكثر الثيران قداسة في هذه الدولة السبارطيّة، ثور الأمن! هكذا تظهر مجددا حقيقة يجدر بكل اسرائيلي معرفتها منذ عقود وليس من اليوم: هذا الأمن وسيلة للتوسع والنهب نحو الخارج، وأداة للتضليل والسيطرة والضبط نحو الداخل. باسمه تقترف موبقات حربية، وعلى أرضيته تتراكم أمامنا ممارسات وموبقات جنائية فاسدة.

هذه البنية ترسم المحور الأشد خطورة، وهو الذي يربط السلطة والأمن بالمال. يتم ترويج الحاجة لغواصات وسائر الأسلحة ومعدات الحرب باهظة الثمن وسط رفع مستوى سموم الخوف في أوردة المجتمع، وفي الكواليس تتفاعل صفقات البيع والشراء  التي يستفيد منها من يحملون صفة المسؤولية، لكنهم يتميزون أكثر بصفة الجشع.

وبين هذا وذاك يتم سلب أموال المواطنين وحقوقهم في خدمات صحية لائقة وبنى مواصلات مريحة ومؤسسات تعليم ملائمة. إن كسر هذه الحلقة المفرغة يجب أن يبدأ بالكف عن هذا التقديس القميء للقوة والحربجية والهيمنة وسائر مشتقات ما يسمى كذبًا بالأمن.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب