news

ميرتس: يمينا دُرْ

يؤكد تحالف حزب "ميرتس" مع رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك، وعساكره من جيش الاحتلال، على أنه في نهاية المطاف يبقى حزبا صهيونيا، وفي عمق الحركة الصهيونية. فعلى الرغم مما يبديه من مواقف إيجابية في أدائه البرلماني، وفي قسم من المواقف السياسية، إلا إنه عند المفترقات السياسية، يتمسك بجذوره الصهيونية، وبما يسمى "يهودية الدولة".

فأمس أعلن "ميرتس" عن تحالفه مع حزب إيهود باراك، "إسرائيل ديمقراطية"، وأيضا مع النائبة المنشقة عن حزب "العمل" ستاف شافير، وقد يستقطب هذا التحالف، كما يبدو، "هاربين" آخرين من السفينة الغارقة المسماة "حزب العمل"، هذا إذا لم يقفز الحزب برمته لهذا التحالف، رغم أن هذا يبقى احتمالا ضعيفا.

وإذا كان باراك قد فاجأ، حقا، بأن اختار لنفسه المقعد العاشر، كمناورة انتخابية أخرى، فإنه في المكان الثالث سيحل نائب رئيس أركان جيش الاحتلال السابق يائير غولان، الذي ترك منصبه في العام الماضي. ما يدل على أن عقلية العسكر الدموية، ستكون لها حصة جدية في قرارات هذا التحالف وبرنامجه السياسي. ومن المؤكد أن حزب "ميرتس" سيسقِط مقاطع كبيرة من برنامجه السياسي في ما يخص احتلال العام 1967، ولربما قد يلجأ الآن لعبارات مختصرة ضبابية، ليكون متوافقا مع باراك وعساكره، وأيضا مع النائبة شافير.

وقد سبقت هذا التحالف، "مسرحية اعتذار باراك" على الجرائم الشلطوية في أكتوبر 2000، وهو اعتذار خبيث جاء لاحتياجات انتخابية لا اكثر، وكما يبدو بتوصية من "ميرتس"، الذي يتوهم بأن يحصل في هذه الحالة على ما حصل عليه من الشارع العربي في انتخابات نيسان. 

إن انتخاب نيتسان هوروفيتس رئيسا لحزب "ميرتس" كان دلالة على أن هذا الحزب قرر هجر مواقفه، ومغازلة ما يسمى "الوسط". ولكن قبل هذا رأينا أن "ميرتس" قد اعترض على قانون المساواة، الذي بادر له النائب الجبهوي د. يوسف جبارين، لكونه يتعارض مع "يهودية الدولة".

وقبل كل هذا، شهدنا على مدى السنين، كيف أن "ميرتس" وقبله الحزب المؤسس "راتس" بقيادة شولميت ألوني، لم يعترض على أي حرب شنتها إسرائيل، إلا متأخرا، وفقط بعد سقوط قتلى إسرائيليين، مما يؤكد على ولاء هذا الحزب الايديولوجي، حيث يرفض حق العودة الفلسطيني من حيث المبدأ، وهذا أيضا يعكس العمق الصهيوني لـ "ميرتس".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب