news-details

هذا ليس خيالاً: الكشف عن نهر عظيم بالقرب من البحر الميت

وسائل الإعلام، منظمات حماية الطبيعة ومؤسسات التخطيط كلها تفاجأت من مشاهدة هذا الموقع الذي يعج بظواهر طبيعية نادرة, ويرجح أن مصانع البحر الميت قامت بأعمال غير قانونية وغير مشمولة في التخطيط المسموح لها، وانها قدمت معطيات غير صحيحة تخص المنطقة، لمراكمة الأرباح الجشعة

في خبر حصري وغريب جدًا، كشفت قناة "كان 11" الاسرائيلية بتقرير مفاجئ عن وجود نهر عظيم يمتد على طول عشرات الكيلومترات بالقرب من البحر الميت والذي يجري داخل خَور (وادٍ عميق) محاطًا بمنحدرات بارتفاع عشرات الأمتار وهو ما يشكل ظاهرة طبيعية فريدة من نوعها. 

ويشير التقرير ان هذا النهر "المجهول" يقع في منطقة نفوذ مصانع البحر الميت وهي المصانع التي بدأت خصخصتها عام 1992 بعد ان كانت تتبع للشركة الحكومية "اسرائيل للكيماويات"، وتم بيعها لاحقًا لشركة "Israel Corporation"  أكبر شركة قابضة في اسرائيل والمملوكة من قبل عيدان عوفر، تاسع اغنى اغنياء اسرائيل والذي يملك ثروة تقدر ب4,5 مليار دولار بحسب تقرير نشرته مجلة ذي ماركير الاقتصادية وفي وقت سابق. كما وأن الشركة تورطت في السابق في العديد من قضايا التهرّب الضريبي والتهرب من دفع عمولة للدولة، وفي حينه قدمت وزارة المالية دعوى قضائية ضد الشركة لتهربها بدفع ما يقارب 300 مليون دولار من الضرائب.

ويقول التقرير أن وسائل الإعلام، منظمات حماية الطبيعة ومؤسسات التخطيط كلها تفاجأت من مشاهدة هذا الموقع الذي يعج بظواهر طبيعية نادرة, ويرجح التقرير أن مصانع البحر الميت قامت بأعمال غير قانونية وغير مشمولة في التخطيط المسموح لها، وانها قدمت معطيات غير صحيحة تخص المنطقة. 

وفي جانب أخر حرص التقرير على تخويف الجمهور الواسع من الوصول إلى هذا المكان، حيث حاول تكرار أن الوصول إلى المكان غير آمن، ومن الممكن ان يعرض يهدد حياة أصحاب الفضول وأن محاولة الوصول إلى المكان ستكون محفوفة بالكثير من المخاطر وفي حال مواصلة الطريق سينتهي الأمر بالوصول إلى حقول مليئة بالألغام.   

هنا يظهر لنا مرة اخرى جشع الشركات الرأسمالية الكبيرة التي تقتات وتكبر على حساب الطبقات المسحوقة، ففي حالة مصانع البحر الميت، لم تكفها الإعفاءات الضريبية والهبات التي تنهبها من جيوب البسطاء بدعم المنظومة الرأسمالية، بل تقوم بإخفاء واحد من المعالم الطبيعية الذي على ما يبدو أنه واحد من المعالم النادرة، والمخفي عن المنطقة أعظم.

أما عن كذب السلطات الرسمية بأنه ليس لديها أي علم بوجود النهر وكل ما يحيط به من ظواهر طبيعية، فهذا مثير للاستهجان، فلا يعقل أن دولة "التكنولوجيا" التي تعلم أين يوجد النفط والغاز في الدول المجاورة وغير المجاورة، والتي تكبرها بعشرات المرات، وتعرف كيف يتحرك المقاومون تحت الأرض، تجهل وجود نهر بطول عشرات الكيلومترات، ولعل هناك اتفاقا ثنائيا قذرا من قبل المؤسسة العميقة واصحاب المصانع، يقضي بأن تستغل المصانع الخيرات المجهولة لهذه المنطقة والاستفادة منها، وأن يتم إخفاء هذا الثروة المائية ليتسنى للدولة مواصلة التباكي والتمسكن لتزعم أنها تقترب من الجفاف، وتواصل نهب واحتلال مناطق ذات خيرات تابعة لفلسطين لبنان الاردن وسورية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..