news

واشنطن تدمغ قوّاتها في العراق بصفة الاحتلال!

ما معنى أن ترفض دولة ما سحب قوات لها من دولة ثانية حتى حين تطلب منها هذه الأخيرة ذلك؟ ما معنى إبقاء قوات مسيطرة وناشطة ومتموضعة على ارض دولة اخرى رغما عن إرادة وقرار صاحبة السيادة والصلاحية، حتى حين يتخذ هذه القرار بغالبية أصوات ممثلي الشعب ووفقا لجميع الأصول الديمقراطية والحكم السليم؟ من جهة ثانية، ما الذي تفعله حكومة الدولة التي تفرض قواتها بقوة السلاح والبلطجة، بمصير جنودها وضباطها حين ترمي بهم في هذه الأوضاع المفخخة؟!

فما زالت واشنطن ترفض طلبا عراقيا للإعداد لسحب قواتها، بل قالت إنها تدرس توسيع وجود حلف شمال الأطلسي هناك. رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قدم طلبه خلال اتصال مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بما يتماشى مع تصويت البرلمان العراقي. وقال مكتب رئيس الوزراء ان "هناك قوات أمريكية تدخل للعراق ومسيّرات أمريكية تحلق في سمائه بدون إذن من الحكومة العراقية، وإن هذا مخالف للاتفاقات النافذة". لكن  وزارة الخارجية الأمريكية ردت بالقول إن أي وفد أمريكي لن يناقش انسحاب القوات الأمريكية لأن "وجودها في العراق مناسب"... هكذا بكل غطرسة وصلافة!!

هذا الموقف الأمريكي يلغي تماما صفة الدفاع والتعاون والتنسيق والهدف العيني المشترك عن القوات الأمريكية، كما هو مزعوم في ذلك التحالف الذي اقيم تحت شعار محاربة داعش، وهو ويحولها الى قوات تحتل مواقع داخل العراق بالقوة وتسقِط عليها صفة الاحتلال. ومع الاحتلال يتعاملون مثلما مع الاحتلال.. يحق لمن يعاني من حضوره المجرم ووطأته الثقيلة البشعة ان يواجهه ويقاومه الى أن يجعله يلملم أشياءه وأناسه وعتاده، وينسحب وينقلع! الموقف الأمريكي الوقح المتغطرس يجعل هذا السيناريو المقاوم حقيقيا ومقتربا بعد حين!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب