news

"الخلاف" بين نتنياهو وغانتس فقط حول مساحة الضم

يتضح من تقارير إخبارية إسرائيلية، أن ما يسمى بـ "الخلاف" بين بنيامين نتنياهو وشريكه وزير الحرب بيني غانتس، هو على المساحة في الضفة المحتلة التي ستفرض حكومة الاحتلال عليها ما تسمى "السيادة"، وليس على مبدأ الضم. في حين يقول أحد التقارير، أن الاعتراض على الضم، يصل أيضا الى أطراف في الحزب الجمهوري الذي يرأسه دونالد ترامب، وليس فقط غالبية الحزب الديمقراطي.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن الخلاف الرئيسي الذي ظهر في الاجتماع الذي عقد يوم الأحد بين نتنياهو وزعيمي كحول لفان، وزير الحرب بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي، وبحضور رئيس الكنيست، ياريف لفين، دار حول المساحة، وحول توقيت الضم.

فقد طلب نتنياهو في اللقاء أن يدفع قدما بالانشغال بالخارطة التي ستفصل المناطق التي سيتم ضمها. وغانتس الذي قال مؤخرا بأنه لم ير خارطة الضم، تحدث في المقابل عن الحاجة الى التوصل الى تفاهمات مع الدول العربية التي لها علاقات قريبة مع اسرائيل وعلى رأسها الأردن ومصر.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، إن نتنياهو يفكر بأن يقسم مخطط الضم الى مرحلتين، على أن تكون المرحلة بالذات، لضم المستوطنات الصغيرة في قلب الضفة، "ويعطي فرصة للفلسطينيين للتفاوض"، ومن ثم يطبق المرحلة الثانية وهي للكتل الكبرى وغور الأردن. وعادة فهذه صحيفة تنطق بلسان المستوطنين، وتضغط باسمهم.

وفي محيط نتنياهو يزعمون، أن ما يظهر وكأنه "خلاف" مع كحول لفان، قد يعرقل مصادقة البيت الأبيض على الضم. وبزعم أن ما يسمى "خلافا" هو واسع، ومن الصعب جسره.

وقالت هآرتس، إنه "يتعزز التقدير في إسرائيل، بأن عملية الضم ستبرز الخلافات في الرأي في الولايات المتحدة بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، بالنسبة لسياسة اسرائيل. المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن عبر في السابق عن معارضته العلنية للضم. وفي حالة فوز مرشح ديمقراطي في الانتخابات في تشرين الثاني فان الضم سيضع حكومة نتنياهو في مسار تصادم مع الادارة الجديدة. وفي الجناح اليساري للديمقراطيين الذي ممثله البارز هو السناتور بيرني ساندرز، يوجد حتى تأييد لخطوات عقابية ضد اسرائيل. وربما أن اعضاء الحزب سيطلبون مناقشة الاعتراف الامريكي بالدولة الفلسطينية، أو اجراء تغييرات في اتفاقات المساعدات العسكرية لاسرائيل. وبايدن ورجاله يستبعدون المسار الثاني".

وأضاف الصحيفة، "أن الحزب الديمقراطي الأميركي موحد في معارضة ضم المستوطنات. أكثر من 60% من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي (بمعنى 31 سيناتورا) نشروا بيانات حول هذا الامر أو قاموا بارسال رسائل ضد الضم لنتنياهو وغانتس، وهذا العدد يمكن أن يرتفع قريبا. المعارضة لا تصل فقط الى صفوف "المشبوهين الفوريين"، ساندرز واليزابيث فيرن واعضاء الجناح اليساري، بل حتى الى مؤيدين واضحين لاسرائيل، سناتورات واعضاء كونغرس من الجناح المعتدل في الحزب والذين يعتبرون مقربين من الايباك، وهو اللوبي المؤيد لإسرائيل".

وحسب هآرتس، فإن هذه الأجواء تصل إلى الكونغرس، إذ يقود معارضة الضم، "عضو الكونغرس الديمقراطي تيد دويتش، اليهودي من فلوريدا والمؤيد الدائم لاسرائيل والذي صوت ضد الاتفاق النووي مع ايران وهاجم ادارة الرئيس الامريكي السابق براك اوباما بسبب موقفه من المستوطنات. الرسائل من الديمقراطيين نقلت ايضا بصورة شخصية الى نتنياهو وغانتس واشكنازي وسفير اسرائيل في واشنطن رون ديرمر".

وفي الجانب الجمهوري، تقول هآرتس، "هناك تشوش حول مسألة الضم. معظم المشرعين لا يعبرون عن مواقفهم من هذه القضية لأنهم ينتظرون فهم موقف البيت الابيض بالضبط. السناتور من تكساس، تيد كروز، هو المشرع الابرز الذي يشجع اسرائيل على تنفيذ الضم. ولكن طالما أنه من غير الواضح معرفة المتحدث باسم الرئيس دونالد ترامب – هل هو صهره ومستشاره جارد كوشنر أم السفير فريدمان – فان الوضع كما يبدو سيبقى على حاله".

 

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب