news

3 سنوات لرحيل أحمد دحبور، الشاعر الذي هُجّر من حيفا ولم تغادره يومًا

تصادف، اليوم الثامن من نيسان، الذكرى الثالثة لرحيل الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور (1946-2017) الشاعر الذي سطّر قصائد انضمت لأهم أغاني الثورة الفلسطينية، التي اشتهرت بها وغنتها فرقة العاشقين.

في أي لقاء أدبي أو ندوة شعرية أو حوار صحفي، تكون حيفا جوهر ولذة ما سيقوله، فهو المليء بحيفا، وكما قالها مرة: لا أكلّ من الذهاب إلى حيفا.

دحبور المولود في حيفا، يوم 21-4-1946، والعائد إلى حيفا يوم 21-4-1996، جرحه الأول خسارة حيفا، شاءت الأقدار أن تكون الخسارة في عيد ميلاده الثاني، في 21-4-1948، فيقول "لم يشعل لي أهلي شمعتين احتفاءً بعيد ميلادي الثاني، إنما حملوني وهاجروا بي إلى المنفى".

عمل الراحل دحبور مديرا لتحرير مجلة "لوتس"، ومديرا عاما لدائرة الثقافة بمنظمة التحرير، وكان عضوا فعالا في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وعمل كذلك وكيلا لوزارة الثقافة الفلسطينية، وحاز على عدة جوائز منها جائزة توفيق زياد للشعر عام 1988، كما منح الرئيس محمود عباس، الشاعر دحبور وسام الاستحقاق والتميز عام 2012.

كتب الأغنية الشعبية، فمعظم أغاني فرقة العاشقين الفلسطينية هي من كلماته، وعلى سبيل المثال: اشهد يا عالم علينا وع بيروت، وردة لجريح الثورة، والله لازرعك بالدار يا عود اللوز الاخضر، دوس ما انت دايس، هبت النار والبارود غنى، للقدس تشرع يا علمنا العالي، جمع الأسرى جمع، وعشرات الأغاني الأخرى.

وفي الشعر كتب: الضواري وعيون الأطفال 1964، وحكاية الولد الفلسطيني 1971، وطائر الوحدات 1973، وبغير هذا جئت 1977، واختلاط الليل والنهار 1979، وواحد وعشرون بحرًا 1981، وشهادة بالأصابع الخمس 1983، وديوان أحمد دحبور [أصغر شاعر تطبع أعماله الكاملة] 1983، وكسور عشرية، وهكذا 1990، وأي بيت، وهنا، هناك 1997، وجيل الذبيحة 1999.

كتب دحبور المقالة الأدبية، ويذكر له الوسط الثقافي تلك الصفحة الأسبوعية "عيد الأربعاء"، والتي كانت تحظى بمتابعة هائلة.

وكتب دحبور زاوية اسبوعية تحت عنوان "حجر في الهواء"، خصّ بها جريدة "الاتحاد" التي كان يكنّ لها علاقة دافئة خاصة كما صرّح غير مرة، وذلك على مدار سنوات. وكانت زاويته تختتم الملحق الأسبوعي، تناول فيها شتى المواضيع بأسلوبه الذي حمل هويّة مشروعه الأدبي الواسع، فصارت السياسة نصًا أدبيًا والأدب مقولة ثاقبة في السياسة.

ويذكر أن دحبور زار جريدة الاتحاد مرات عدة، ومن مقرها التاريخي في شارع الحريري كان يتدرّج نازلا الى وادي النسناس ليزور موقع بيته الذي هُجّر منه وأسرته عام نكبة فلسطين 1948.

توفي دحبور في 8 نيسان 2017، بعد صراع مع المرض، ودفن في مدينة البيرة.

 

واستذكرت وزارة الثقافة الفلسطينيّة الشاعر دحبور في ذكرى رحيله، وقالت في بيان لها، اليوم الأربعاء، "في الثامن من نيسان العام 2017 رحل صوت العاشقين الشاعر الكبير أحمد دحبور، القامة الإبداعية الثقافية الكبيرة، حيث سجل برحيله خسارة كبيرة على المستويات الوطنية، والثقافية الإبداعية، والإنسانية".

 وأضافت الوزارة في بيانها: "إذ يعتبر دحبور "مجنون حيفا" واحدًا من عمالقة الأدب والإبداع الفلسطيني، وبوصلة معرفة وإبداع وأيقونة ملهمة للكثير من المبدعين في مختلف المفاصل الثقافية والوطنية، وكان بمواقفه وبقصائده يعكس العنفوان والكبرياء الفلسطيني في كل محطات الثورة الفلسطينية، لقد ترك لنا صاحب "حكاية الولد الفلسطيني"، وصوت الأغنيات الخالدات التي غنتها العاشقين بحنجرة الطلقة والصوت الثائر، إرثًا خالدًا للأجيال حيث كانت كلماته جمرة تشعل مسيرة الكفاح والنضال من أجل حرية الأرض والإنسان ومن أجل فلسطين الوطن والقدس العاصمة".

 

 

الصورة: تشييع جثمان الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور، الى مثواه الاخير في مقبرة البيرة.(عدسة:محمد فراج/وفا)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب