تظاهر المئات بعد ظهر اليوم الخميس، عند مفرق عسلوج في النقب، احتجاجًا على مقتل الشاب أيوب الطوخي من قرية بير هداج وللتنديد بتصاعد جرائم القتل بحق أهالي النقب، وتواطؤ الشرطة. وأغلق المتظاهرون مفرق عسلوج الرئيسي في النقب، كما رفع المتظاهرون صور عدد من أبناء النقب الذين قُتلوا بدمٍ بارد دون رادع أو مساءلة. ورددوا هتافات منددة بتصاعد التحريض الممنهج ضد المواطنين العرب. وجاءت المظاهرة تحت عنوان "الحياة والكرامة" بدعوة من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، منتدى السلطات المحلية العربية، ولجنة بير هداج المحلية. وقال النائب السابق يوسف العطاونة في كلمته خلال المظاهرة: "من مظاهرة الكرامة والحق في الحياة، نؤكد أن دم أبنائنا في النقب ليس رخيصًا، وأن سياسة سهولة الضغط على الزناد يجب أن تتوقف فورًا". وأضاف: "نطالب بمحاسبة قاتل الشاب المرحوم أيوب الطوخي، وكل من أُزهقت أرواحهم بدمٍ بارد دون رادع أو مساءلة. سنواصل نضالنا على كافة الأصعدة، الشعبية والسياسية والقانونية، حتى تحقيق العدالة لأبنائنا الذين قُتلوا ظلمًا، وحتى يكون الحق والكرامة فوق كل اعتبار". كما أكد النائب عوفر كسيف الذي حضر المظاهرة وقوفه الكامل إلى جانب أهل النقب، ورفضه القاطع لكل أشكال القمع والعنصرية، داعيًا إلى تصعيد النضال المشترك حتى وقف هذه السياسات الفاشية. وأكد عقاب العواودة، مُركّز الجبهة في النقب، أن وحدة الشارع النقباوي وقوة الحراك الشعبي هي السدّ المنيع في وجه الظلم، وأن معركة الكرامة والحق في الحياة ستستمر حتى تحقيق العدالة وانتزاع الحقوق. وتوجهت جبهة النقب – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بتحية إجلال وإكبار إلى جماهير شعبنا وأهلنا الأحرار الذين شاركوا في مظاهرة الكرامة والحق في الحياة، ورفعوا صوتهم عاليًا في وجه سياسات الظلم والعنصرية، مؤكدين أن النقب ليس ساحة مستباحة، وأن كرامة الإنسان وحقه في الحياة خطّ أحمر. وأكدت أن حق أبنائنا لا يسقط بالتقادم، وأن سياسات الهدم والتهجير والتنكيل، وسهولة الضغط على الزناد، لن تكسر إرادة أهلنا في النقب، بل تزيدهم صمودًا ووحدةً وإصرارًا على انتزاع حقوقهم كاملة غير منقوصة. يذكر أن محكمة الصلح في بئر السبع قامت بالإفراج عن المواطن الإسرائيلي الذي أطلق النار على سيارة طوخي وتسبّب في مقتله، ووضعه رهن الإقامة الجبرية بشروط مقيّدة. كما أُطلق سراح ابن عم الضحية، محمد طوخي، الذي كان برفقته في السيارة، من دون عقد جلسة في قضيته، بعد عدم العثور على أدلة تربطه بعمليات تهريب، وذلك خلافًا لادعاءات الشرطة خلال جلسات تمديد توقيفه. وخلال الجلسة قالت الشرطة إن تناقضات ظهرت في روايات المشتبه بإطلاق النار، وإنها تنسب إليه شبهة التسبب بالوفاة نتيجة الإهمال. وأضافت أن المشتبه كان برفقة جندي أثناء الحادثة، وأن إطلاق النار يخضع لتحقيق يجريه طاقم تحقيق خاص مشترك من الشرطة والشرطة العسكرية.