-أكبر موجة تهجير منسّقة منذ عام 1967 يواجه أكثر من 130 فلسطينيًا من 26 عائلة في حي بطن الهوى بسلوان، في القدس الشرقية المحتلة، خطر الإخلاء الوشيك من منازلهم، وذلك عقب رفض المحكمة العليا طلباتهم الأخيرة للاستئناف، ما يعني فعليًا استنفاد جميع سبل الانتصاف القضائي المتاحة لهم. وذلك بحسب معطيات صادرة عن جمعية "عير عميم". وخلال الأيام الثلاثة الماضية فقط، رفضت المحكمة استئنافات قدّمتها 20 عائلة، من بينها عائلة زهير رجبي، وهو قيادي مجتمعي وناشط بارز في حي بطن الهوى. ومن المتوقع أن تتلقى العائلات أوامر إخلاء نهائية في أي لحظة، في حين قد تُنفّذ عمليات الإخلاء القسري خلال أسابيع. وقد تسلّمت بالفعل عائلتان من عائلة خليل بصبوص أوامر إخلاء تقرر تنفيذها ابتداءً من الخامس من كانون الثاني/يناير. وتأتي هذه القرارات في سياق تصعيد حاد ومتسارع في موجة الاخلاءات في الحي. فخلال الشهرين الماضيين فقط، جرى إخلاء ست عائلات فلسطينية بالقوة من منازلها، التي سُلّمت لاحقًا لمستوطنين تابعين لمنظمة "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية. وإذا استمرت الإجراءات الحالية، فإن ما مجموعه 84 عائلة فلسطينية، تضم نحو 700 نسمة، قد تُهجَّر من منازلها. ويُعدّ ذلك أكبر عملية تهجير منسّقة للفلسطينيين من حي واحد في القدس الشرقية منذ عام 1967، في منطقة تقع على بعد أمتار قليلة من المسجد الأقصى المبارك. وتستند قضايا الإخلاء إلى قانون إسرائيلي تمييزي سُنّ عام 1970، يمنح اليهود حقًا حصريًا في استعادة ممتلكات يُدّعى أنها كانت مملوكة لهم قبل عام 1948، في حين يُحرم الفلسطينيون من حق مماثل. وقد قُدّمت هذه الدعاوى من قبل منظمة "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية عبر سيطرتها على "وقف بنفنستي" – وهي جهة قانونية تدّعي ملكية تاريخية لأراضٍ في المنطقة. وقالت إيمي كوهين، مديرة قسم المناصرة الدولية في جمعية "عير عميم": "لا يتعلق الأمر بنزاعات ملكية فردية أو قضايا قانونية معزولة، بل بمحاولة منهجية لدفع الفلسطينيين خارج القدس الشرقية باستخدام تشريعات تمييزية وآليات مدعومة من مؤسسات الدولة. فخلف هذه الإجراءات القضائية يختبئ مشروع سياسي منسّق يهدف إلى إعادة تشكيل المدينة وتقويض الوجود الفلسطيني فيها، وصولًا إلى إقصائه الكامل عنها".