تجري قيادة الجبهة الداخلية تحقيقات ودروسًا مستخلصة في أعقاب المواجهات العسكرية خلال خلال العامين الماضيين، وتدرس تغييرًا شاملًا في معايير بناء الملاجئ داخل المباني السكنية. وبحسب التقديرات، من المتوقّع أن يُنشر خلال الأشهر المقبلة معيار جديد يستند إلى معطيات جُمعت من مواقع سقوط الصواريخ، وإلى إعادة تقييم مستوى التحصين المطلوب في مواجهات مستقبلية. ومن بين التغييرات التي يجري بحثها تشديد متطلبات تحصين أبواب الملاجئ، بحيث تُلزِم بتركيب أبواب مقاومة لإطلاق النار، مع إمكانية إغلاق ثابت ووضع إشارة واضحة تدل على ذلك، إلى جانب بحث اعتماد معيار لتدعيم الأبواب القائمة عبر تركيب آلية خاصة عليها. وتُظهر الفحوصات أيضًا أنّ الجدران الخارجية لبعض الملاجئ لا توفّر في حالات معيّنة حماية كاملة من إصابات الصواريخ. وعلى ضوء هذه النتائج، يُبحث تعزيز سماكة جدران الملاجئ الداخلية والخارجية. وقد استُخلص هذا الدرس، من بين أمور أخرى، من حوادث سقوط صواريخ في بئر السبع وبيتاح تكفا، حيث كان سكان داخل ملاجئ مطابقة للمعايير، ومع ذلك أُصيبوا وقُتل بعضهم بعد أن أدّت الإصابة إلى انهيار الجدار الخارجي للمبنى. ووفق تقرير "ذي ماركر"، تقود "التطورات الأمنية الأخيرة" والإصابات المباشرة في المباني السكنية، وللمرة الأولى، إلى إعادة فحص شاملة لمفهوم التحصين المدني. وحتى الآن، أصرت قيادة الجبهة الداخلية على أن معايير الملاجئ القائمة توفّر استجابة مناسبة للتهديدات، ورفضت بشكل متواصل الادعاءات بأن المكوث في ملاجئ تحت أرضية هي أكثر أمانًا، رغم عدم وجود حالات موثّقة لإصابة أو مقتل مدنيين كانوا داخل هذه الملاجئ. وقال مسؤولون في قيادة الجبهة الداخلية إن "الاستنتاج المركزي هو أن الملاجئ أنقذت أرواحًا ووفّرت حماية فعّالة في الحيّز المدني"، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن القيادة "تفحص باستمرار سبل تحسين الملاجئ، وأن ما يجري بحثه حاليًا هو اتجاهات عمل مستقبلية لم تُعتمد بعد وقد تطرأ عليها تغييرات". ومن شأن هذه التغييرات إذا اقرت نهائيا ان تزيد كلفة البناء على الجمهور، وكلفة تغييرات في الملاجئ القائمة، دون أي بوادر لتخفيف هذه الكلفة من الحكومة.