أعلن أمس الأربعاء، رئيس الشاباك، دافيد زيني، عن تعيين نائبه الجديد (ن)، والذي يُمنع نشر اسمه الكامل وفق قانون الشاباك. وقد بدأ (ن) خدمته كمنسق في الشاباك، وشغل مناصب عليا، في الميدان والمقر الرئيسي.
ما لم يُذكر في البيان، وفق تقارير إسرائيلية، هو أن (ن) لم يكن رئيس قسم في الشاباك، أي أنه لم يصل إلى رتبة تعادل رتبة لواء في جيش الاحتلال، وقد غادر الخدمة قبل نحو عقد من الزمن.
بعبارة أخرى، حسب تقارير صحيفة هآرتس، هو أنه على الرغم من أن زيني تولى منصبه بدون خبرة مباشرة في عمل الشاباك، لم يختَر نائبًا يمكنه تعويض ذلك، بمعرفة عميقة بالنشاط الفعلي للخدمة، خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب التقرير الصحفي ذاته، فإن السبب الرئيسي الذي دفع نتنياهو للإسراع في إقالة رونين بار، رئيس الشاباك السابق، لم يكن وفقًا لما زُعم، مسؤولية الأخير عن إخفاقات 7 أكتوبر، بل إصرار نتنياهو على التحقيق في قضايا "بيلد" وقطر. وهنا، بدأت آلة الفساد تعض على بار. فبعد إبعاده، أصبح لنتنياهو التحكم في هوية رئيس الشاباك القادم أمرًا حاسمًا، لضمان تأثيره على التحقيق.
وبسبب هذا الإصرار، تم إنشاء ترتيب مثير للجدل لتضارب المصالح، حيث تم حظر زيني رسميًا عن العمل في التحقيقات داخل مكتب رئيس الحكومة. وقد تم تكليف هذه التحقيقات رسميًا للنائب الحالي. وكان رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاك عميت، قلقًا بما يكفي لقبول، برأي أقلية، الالتماسات ضد موافقة لجنة جرونيس على تعيين زيني.
الآن ربما يظهر مخرج: ما لم يُذكر في السيرة الذاتية لـ"ن". التي وُزعت على وسائل الإعلام، هو أنه شغل بعد تقاعده من الخدمة وظيفتين، في إحداهما عمل مباشرة تحت إمرة نتنياهو لبعض الوقت، وفي الأخرى تحت إمرة شخص مقرب من رئيس الحكومة. وأشار عميت في حكمه إلى أن الصلة الشخصية بين زيني ونتنياهو لم تُفحص بالكامل. ولجنة جرونيس لا تختص بالموافقة على تعيين نواب لرؤساء أجهزة الأمن، ومع ذلك، قد يقرر أحدهم المطالبة بمناقشة إضافية حول تأثير نتنياهو على تعيين كبار المسؤولين، وصعوبة فصل العلاقة بينه وبين التحقيقات بينما تُغلق الحلقة على مساعديه المقربين.


.jpg)
