كشف تقرير لمراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور في إسرائيل، متنياهو إنجلمان، نُشر اليوم الثلاثاء، أن وزارة التعليم لم تكن تمتلك خطة لتعزيز التعلّم عن بُعد عشية السابع من تشرين الأول/أكتوبر، رغم الدروس المستخلصة من أزمة جائحة كورونا.
وبيّن التقرير أن الوزارة لم تعمل على تدريب كافٍ على التعليم عن بُعد قبل اندلاع الحرب، كما لم تستكمل معالجة الفجوات في البنى التحتية التكنولوجية. وأشار أيضًا إلى إخفاقات في تحصين المؤسسات التعليمية، إذ لم يتمكّن جميع الطلاب في نحو 40% من المدارس في إسرائيل من الوصول إلى المناطق المحصّنة ضمن الوقت المحدد.
وذكر التقرير أن إنجلمان كان قد أوصى في عام 2021 بوضع خطة استراتيجية وطنية للتعلّم الرقمي المدمج، غير أن الوزارة لم تُكمل تنفيذ هذه التوصية، رغم إعلانها أنها فعلت ذلك.
وخلص المراقب إلى أن الحرب اندلعت من دون جاهزية كافية لدى الكوادر التعليمية، إذ لم يخضع سوى 12% إلى 15% من المعلمين لتدريبات في التعليم الرقمي بين عامي 2022 و2023، فيما أفاد نحو 40% من المعلمين، في استطلاع أُجري خلال الحرب، بأنهم غير متمكنين من التدريس عن بُعد.
كما أظهر التقرير أن فاعلية التعلّم عن بُعد تضرّرت بسبب عدم دمجه بشكل منتظم في أوقات الطوارئ، إذ أفاد نحو 59% من مديري المدارس بأنهم لا يستخدمون هذا النمط من التعليم إطلاقاً أو يستخدمونه بشكل محدود.
وأشار إلى نقص حاد في المحتوى الرقمي والوسائل التكنولوجية، حيث ذكر نحو 70% من المديرين أن طلاب مدارسهم يفتقرون إلى وسائل التعلّم عن بُعد، مع تسجيل وضع أكثر حدة في جهاز التعليم الرسمي العربي، إذ أفادت 92% من المدارس بوجود نقص في هذه الوسائل.
وفي ما يتعلق بالأمان، كشف التقرير عن خلل في تحصين المدارس، إذ تبيّن أن 4.2% من المدارس التي شملها الفحص تحتوي على مناطق محصّنة بأبواب أو نوافذ غير صالحة، وأن نحو 69% من المدارس تفتقر إلى أنظمة تنقية الهواء في هذه المناطق.
كما أشار إلى أن نحو 40% من المدارس لم يتمكّن جميع طلابها من الوصول إلى المناطق المحصّنة في الوقت المحدد، بسبب ضيق المساحات أو بعدها عن الصفوف أو صعوبة الوصول إليها.
وحذّر المراقب من تداعيات التسهيلات التي منحتها وزارة التعليم لامتحانات الثانوية العامة (البجروت) خلال الحرب، معتبرًا أنها قد تمسّ بمكانة هذه الامتحانات كمؤشر على القدرات الأكاديمية للطلاب.
وفي تموز/يوليو الماضي، كانت وزارة التعليم قد نشرت تقريرًا داخليًا حول أدائها خلال حرب السابع من تشرين الأول/أكتوبر، خلص إلى أن الجهاز التعليمي نجح عمومًا في الحفاظ على استمرارية التعليم خلال الحرب. غير أن التقرير أشار أيضًا إلى إخفاقات في جودة التعليم، موضحاً أن البنية التحتية والخطط التعليمية كانت معدّة لحالة طوارئ لا تتجاوز شهرين، في حين استمر الوضع الاستثنائي فعلياً لأشهر طويلة.

.png)



