أرسل نائب المستشارة القضائية للحكومة، المحامي غيل ليمون، قبل أسبوع من الجلسة الحساسة في المحكمة العليا بشأن الالتماسات المطالِبة بإقالة وزير "الأمن القومي" الفاشي إيتمار بن غفير، رسالة تتناول "تدخله غير المشروع والسياسي" في شؤون الشرطة، من خلال تأخير عشرات التعيينات العليا.
وفي الرسالة التي وصلت إلى موقع "واينت"، شدد ليمون على تأخير ترقية المقدم روت هوسليخ، وهي مسؤولة رفيعة في شعبة التحقيقات والاستخبارات، منذ نحو نصف عام، وذلك رغم توصية المفتش العام للشرطة بترقيتها، وبخلاف ضباط آخرين تمت ترقيتهم.
وكتب ليمون لبن غفير: "تعيينات أخرى في الشرطة، بما في ذلك في شعبة التحقيقات والاستخبارات، تُؤجَّل من قبلك". وأضاف: "مسألة أخرى عُرضت علينا في هذا السياق تتعلق بممارسة جديدة يُزعم أنك تعتمدها، تقوم على المصادقة على رتب ضباط يخضعون لإجراءات ترقية، مع الامتناع عن التوقيع على وثائق تعيينهم في مناصبهم الجديدة. وبحسب الظاهر، فإن هذه ممارسة غير سليمة ولا تتوافق مع أحكام القانون".
وأضاف ليمون: "إذا كانت هذه الادعاءات صحيحة، فإنها تثير خشية كبيرة من إساءة استخدام صلاحية التعيين في شرطة إسرائيل، الممنوحة لك، كوسيلة للتأثير السياسي غير المشروع، بما لا يسمح بالحفاظ على استقلالية الشرطة وطابعها كجهاز رسمي غير سياسي".
المستشارة القضائية: قد يكون الضرر غير قابل للإصلاح
وستُعقد جلسة المحكمة العليا بشأن الالتماسات يوم الخميس من الأسبوع المقبل. وقبل أسبوع، دعت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراب-ميارا، المحكمة العليا إلى إصدار أمر مؤقت يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتوضيح سبب عدم إقالته لبن غفير من منصبه. وكتبت أن بن غفير "يسيء استخدام منصبه للتأثير بشكل غير مشروع على عمل شرطة إسرائيل في أكثر مجالات إنفاذ القانون والتحقيقات حساسية، بما يمس مبادئ ديمقراطية أساسية". وردّ بن غفير بتصريح مقتضب قال فيه: "مجرمة، لا اراك بتاتا".
وفي ردّ بهاراب-ميارا إلى المحكمة العليا، ورد من بين ما جاء: "في هذه المرحلة، لا مفر من الاستنتاج بأنه لا يمكن حماية الجمهور من السلوك المنهجي الذي يمس باستقلالية الشرطة ويعرّض طابعها كجهاز رسمي غير سياسي للخطر، وما يترتب على ذلك من مساس بحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون. إن هذا الوضع يؤدي إلى ضرر فعلي بالقيم الديمقراطية الأساسية".
وأضافت: "وعليه، وفي ظل عدم معالجة المسألة من قبل رئيس الحكومة حتى الآن، تتوافر مبررات لإصدار أمر مشروط في الالتماسات، مع نقل عبء الإقناع إلى رئيس الحكومة لتبرير وإقناع المحكمة لماذا بعد أن لم يتخذ أي إجراء حتى الآن لا يتخذ فورًا خطوات لوقف المساس باستقلالية الشرطة وطابعها الرسمي غير السياسي، عبر إقالة الوزير من منصبه".
وأشارت بهاراب-ميارا كذلك إلى أن الضرر الذي لحق حتى الآن قد يكون غير قابل للإصلاح.




.jpeg)