قدّر تحليل صحفي إسرائيلي أن السلطات في إسرائيل تستعدّ بموقف رافض لإمكانية أن يعلن الجيش اللبناني، اليوم الخميس، نجاحه في تحقيق هدف "نزع سلاح جنوب لبنان"، في إطار الخطة الهادفة إلى تفكيك سلاح حزب الله، والتي تشمل في مرحلتها الأولى نزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وجاء في موقع "واينت": يُتوقّع أن ترفض إسرائيل هذا التقييم، وأن تؤكد أن لم يُنزَع سلاح حزب الله فعليًا، بل إنه بدأ بإعادة ترميم بنيته التحتية. وبالتوازي، نقلت إسرائيل "رسائل تهدئة" إلى إيران، مفادها أنها لا تعتزم استغلال الاحتجاجات الجارية في البلاد لتنفيذ هجوم.
ومع ذلك، تتواصل الاستعدادات لما يوصف بعملية "مركّزة ومحدودة زمنياً" ضد حزب الله. ليس حربا شاملة، وإنما تحرّك أكثر كثافة مما في الآونة الأخيرة.
ويتابع التقرير أن تطوّر الجبهة الشمالية يرتبط بتجلّي الصورة في إيران وبانعكاسات الوضع هناك، في ظل الاحتجاجات الواسعة. وذكّر أنه في القمة التي عُقدت في مار-أ-لاغو بولاية فلوريدا، ترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب القرار عمليًا بيد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مؤكّدًا أنه سيدعم إسرائيل في أي قرار تتخذه.
وفي ضوء هذا، نقلت إسرائيل إلى إيران رسائل تهدئة – عبر قنوات سرية وعلنية – شددت فيها على أنها لا تسعى إلى تصعيد، وأنها لا تعتزم استغلال الوضع القائم لشن هجوم على إيران.
وقد نُقلت هذه الرسائل عبر الولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبية، غير أن الرد الإيراني كان واحدًا: ففي طهران أوضحوا أنهم لا يصدّقون إسرائيل، ويعتبرون أنها تكذب. وجاء تمرير هذه الرسائل خشية تفسير خاطئ في إيران، مفاده أن إسرائيل قد ترى في الوضع القائم دليلًا على فقدان طهران السيطرة، وبالتالي تستغل الفرصة وتشن هجومًا.
مسؤول إسرائيلي رفيع علّق على حالة التوتر قائلاً: "نحن نأمل أن تتجذّر الاضطرابات في إيران وأن تُفضي إلى شيء ذي دلالة، لكننا نحاذر من خلق توقعات أو الإضرار بالمسار. فالأميركيون متحمسون جدًا لذلك، لكنهم لا يعرفون إن كان الأمر جوهريًا أم لا. الاحتجاجات بأعداد كبيرة، إلا أن هناك تقديرات تفيد بأن النظام قد يسمح بـ‘تنفيس الاحتقان’، ولا يستخدم كامل قوته، في محاولة لاحتواء الوضع».






.jpg)
