تقول الحكومة في تركيا إن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، ودعت إلى مفاوضات أمريكية إيرانية لحل المشكلات القائمة.
وقال عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لا ترغب في أن ترى تفشي الفوضى في إيران على الرغم من "بعض المشكلات داخل المجتمع والحكومة في إيران".
وذكر جليك في مؤتمر صحفي بعد اجتماع للحزب الحاكم "يجب حل هذه المشكلات كما قال الرئيس الإيراني (مسعود) بزشكيان من خلال التفاعلات الداخلية بالمجتمع الإيراني والإرادة الوطنية الإيرانية".
وأضاف "نعتقد أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى عواقب أسوأ، وأن التدخل الذي تثيره إسرائيل على وجه الخصوص سيؤدي إلى أزمات أكبر".
وأشارت "رويترز" إلى أنه تربط ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان علاقات شخصية وثيقة.
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قال إن الاحتجاجات تبعث برسالة قوية جدا إلى طهران. وتصاعدت الاحتجاجات من مجرد شكاوى من المصاعب الاقتصادية الرهيبة إلى دعوات لإسقاط المؤسسة الدينية الراسخة.
وشدد على أن تركيا ترغب في ألا يتعرض الشعب الإيراني لأي أذى بأي شكل من الأشكال، وألا يتعرض لهجوم، مشيراً إلى ضرورة حل المشكلات القائمة، ولا سيما مع الولايات المتحدة والغرب، في أقرب وقت ممكن عبر طريق التفاوض.
وذكر فيدان لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي.آر.تي) يوم الجمعة "هذه الاحتجاجات، النابعة من أسباب حقيقية ومشكلات هيكلية، يتلاعب بها خصوم إيران من الخارج". وأضح التلاعب يجري من قبل خصوم طهران، مشيراً إلى أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) لا يخفي ذلك، وأنه دعا الشعب الإيراني صراحة إلى الثورة عبر حساباته على الإنترنت، كما قال.
ولفت فيدان إلى أن دعوات مماثلة قد صدرت سابقاً، لكن الشعب الإيراني في تلك الفترات كان يضع خلافاته جانباً ويتوحد في مواجهة هجوم العدو. وأضاف: "لكن هنا، في ظل غياب الحرب، وفي ظل وجود مشاكل حقيقية أخرى تُثير ردود فعل، نرى أن إسرائيل تُحاول استغلال هذا الوضع، وهذا، بالطبع، يُوجّه رسالة قوية جداً للنظام، وأنا على يقين من أن النظام سيُصغي إليها".
وأضاف "ما نحاول فعله… هو دعم اتفاق مع إيران يفيد الطرفين، وفي المقام الأول الأمريكيين، لأن استقرار المنطقة يعتمد على ذلك".



.jpeg)

