تعرّضت الزميلة الصحفية، مراسلة شبكة "الميادين"، ابنة ام الفحم، هناء محاميد، اليوم الاثنين إلى هجوم همجي شمل تهديدات وملاحقة من قبل أبواق الاعلام الإسرائيلي وقطعان المتطرفين.
ونصب مراسل القناة "12" الإسرائيلية، حاييم اتجار، كمينًا للزميلة هناء محاميد، بعد استدراجها لكفار سابا لاستلام طرد بريدي، ثم حاصروها وهددوها ولاحقوها.
وقالت هناء محاميد: "ما جرى معي كان استدراج مخطط الى فرع بريد كفار سابا، لتحضير "مصيدة" من قبل من يدّعون انهم صحافيين. الحادثة كانت مرعبة. شعرت بتهديد حقيقي على سلامتي. وفقط عندما اتصلت بالشرطة ابتعد المدعو الصحافي عن سيارتي وتمكّنت من مغادرة المكان.".
ولاحق اتجار برفقه عصابته الزميلة هناء محاميد، ووجه لها أسئلة استفزازية واتهامات على خلفية عملها في الميادين، معتبرًا ان القناة تؤيد "حزب الله" و"حماس". وحاول منعها من الصعود الى سيارتها.
ويشار الى ان هذا البوق الإعلامي الإسرائيلي المحرض فتح صفحة في الفيسبوك يخصصها لملاحقة الصحفيين العرب. وكان قبل ذلك قد لاحق الزميل الصحفي الياس كرام.
وقالت محاميد خلال لقاء مع "الميادين" إنّ ما تعرّضت له هو حملة مُنظّمة، جرت بعد محاولة استدراجها لتسلّم ظرف بريدي، ليتمّ بعد ذلك نصب كمين لها.
كما أشارت إلى أنّ مجموعةً من الصحافيين قاموا بكيل الاتهامات، وادعوا أنّ المحاميد في مجال تحقيقٍ ميداني، مضيفةً أنّ مجموعةً من الصحافيين ونشطاء اليمين لاحقوها حتى مركبتها الخاصة ومنعوها من الركوب في سيارتها بعد تهديدها بشكلٍ مباشر.
ولفتت محاميد إلى أنّ هذا الاعتداء يأتي ضمن سياسة ترهيب إسرائيلية مُمنهجة تهدف إلى كمّ الأفواه بحق كل فلسطيني، مردفةً أنّ المؤسسة الإسرائيلية تحاول منع أيّ رواية تُعارض روايتها. وأوضحت محاميد أنّها تعرّضت منذ اليوم الأول للحرب في غزة إلى حملة تحريضٍ إسرائيلية على جميع المستويات.
كما أكّدت أنّ الإعلام الإسرائيلي يتصرّف وكأنّه جيشٌ يتبنى بياناته بشكلٍ كامل دون نقل ما يجري فعليًا على أرض الواقع، معقبةً أنّ الإعلام الإسرائيلي وصل إلى كمٍّ كبيرٍ من الانحطاط يعكس غياب القيم عن هذه المنظومة.
وشددت محاميد على أنّها تعمل ضمن شبكة الميادين في نطاق الحدود القانونية لمهنة الصحافة والإعلام، وليس لديها سوى رسالتها الصحافية، مؤكدةً أنّها لم تمارس مهنتها إلّا في مناطق سمحت سلطات الاحتلال العمل فيها.
وقال مركز اعلام تعقيبًا على هذا الاعتداء ان "المس بهناء محاميد ليس شخصيًا فقط، انما مسًا بجمهور الصحافيين العرب عامةً. الحدث ليس "مخجلا" لهناء محاميد، التي تقوم بعملها بشكل مهني ومحترم للمهنة وأخلاق الصحافة، انما لمجموعة الصحافيين التي اعتدت عليها. ملاحقة الصحافيين لا تحمل أي قيمة صحافية أو حتى اخلاقية".








