أعلن عضوا التّحالف العكي بولس نحّاس وحسين أسدي، انسحابهما من الائتلاف البلدي، إثر مماطلة متعمّدة وممنهجة من قبل البلدية ورئيسها شمعون لانكري في تنفيذ مشاريعهما المقترحة، وذلك بعد الوعود الكاذبة التّي قدّمها حول إزالة السّياج العنصري حول شاطئ أرغمان وفي المدخل الجنوبي للمدينة، والّذي شكّل عائقًا أمام دخول أهلنا في الضّفة الغربية المحتلّة إلى عكّا، وأحدث ضجّة من ردود الفعل حول الممارسات الّتي بلغت شكلًا من أشكال الأبارتهايد في المنع المتكرّر للفلسطينيين من الدّخول بحجّة انتشار فيروس كورونا.
وفي منشور للبلدية على صفحتها الرّسمية على فيسبوك، ادّعت أنّ رئيسها "قام بتقييم الوضع بسبب زيادة معدّل الإصابة بكورونا، وقرّر مواصلة وضع السّياج حول شاطئ أرغمان". وزعم لانكري بحسب المنشور أن "التهديدات من قائمة سياسية أو أخرى (بالانسحاب) ليست ذات صلة، القلق الوحيد على سلامة سكان المدينة هو الأمر الوحيد الذي سيحدد متى ستتم إزالة السياج المؤقت حول الشاطئ".
وقال التّحالف العكّي باسم عضويه نحاس وأسدي في بيان: "قامت بلدية عكا وائتلافها البلدي الذي كنا جزءًا منه بإجراءات غريبة عجيبة لمنع الزائرين الداعمين لمدينه عكا، بحجج مختلفة وبتحرير مخالفات عشوائية انتقامية من منطلقات عنصرية مقيتة محضة، اذ يأتي ذلك تجاوبًا وانسجامًا مع دعوة اليهود المتطرفين لحصار عكا اقتصاديًا وتجاريًا".
وأضاف البيان: "البلدية التي يجب أن تحمي المواطنين، كل المواطنين عربًا ويهودًا، صارت جزءًا من جوقة المتطرفين قولاً وفعلًا" متابعًا: "أقامت البلدية والشرطة حواجزها في مدخل المدينة لمنع الزوار العرب من الدخول إليها، كما أقامت البلدية سياجًا تتحكّم به بالدخول إلى الشاطئ بحجة الكورونا والتطعيم، وعلى إثر ذلك أصدرنا موقفًا واضحًا من السياج ومنع الزوار من دخول المدينة رافضين ذلك جملةً وتفصيلاً، وقد وجّهنا أعضاء البلدية للاستقالة من الائتلاف البلدي".
واستطرد البيان: "أعلن رئيس البلدية تراجعه ووعد بإزالة السياج يوم الأحد، لكنّه مره أخرى يخادع ويخلف بالتزامه بوعوده ولم يزل السياج بادعاء أن ذلك يستدعي قرارًا لإدارة البلدية التي ستجتمع يوم الخميس".
وتابع: "نعلن بهذا استقالتنا من الائتلاف البلدي، وسنكون معارضة عينية بناءة ومهنية، لقد فقدنا الثقة بالرئيس وائتلافه ومن نقضه للوعود والعهود، وصارت المماطلة نهجًا وأسلوب عمل، لن ننتظر ليوم الخميس، لأننا على ثقة أن إرضاءه للمتطرفين اليهود أهم من الإيفاء بالوعود وتطبيق القانون، ارضاء قلة متطرفة أهم من كل العرب عند لانكري".
واختتم: "استقلنا من الائتلاف، ونحن الآن المعارضة الوحيدة في المجلس البلدي، سنكون كما وعدناكم وكما عهدتمونا الدرع الحامي لكرامتنا القومية والمدافع عن حقوقنا المدنية".
وبدوره، قال العضو عن الائتلاف، بولس نحّاس لـ"الاتحاد": "في تصريحي السّابق للاتحاد أوضحت، أننا كنّا حاضرين في جلسة مع رئيس البلدية شمعون لانكري، والمدير العام ينيف آشور، وقد وعد بأن تتم إزالة السّياج يوم الأحد بتاريخ 15.08، وقد طلبنا عدّة مشاريع للعرب في عكّا، اذ توجّه لنا بأن نمتحنه على أن يتم تنفيذ طلباتنا خلال ثلاثة شهور، متمسكًا بالائتلاف، ورافضًا خروجنا منه، رغم كلّ اعتراضاتنا على السّياسة الّتي انتهجتها البلدية".
وأضاف نحّاس: "يوم الأحد، فحصنا وضع المدينة حول الشاطئ والمدخل الجنوبي لعكّا، واتّضح أنه لم تتم إزالة السّياج، فتواصلنا مع لانكري، وكان ردّه أنه نتيجة لارتفاع معدل الإصابات في المدينة، قررنا ألا نزيل السّياج اليوم، وسنفحص الوضع خلال الأسبوع"، مشيرًا إلى أنه "من ناحية أخرى، قال المدير العام للبلدية إنه في يوم الخميس هناك جلسة للجنة المالية، وأن رئيس البلدية سيرفع هذا الموضوع على طاولة النّقاش لاتخاذ قرار بالإجماع، بما أن القرار بإقامته اتّخذ بنفس الطريقة".
وتابع: "اجتمعت كتلتنا وقرّرنا أننا لن ننتظر حتّى الخميس، فهذه مماطلة"، لافتًا إلى أن هذه المماطلة بتنفيذ الطلبات والمشاريع الخاصّة ليست أمرًا جديدًا، إنّما أضيفت له اليوم عدّة عوامل. واستطرد: "الأمر هذا مستمرّ منذ دخولنا إلى الائتلاف، كلّ ما نطلبه يكون مرهونًا بمماطلة حتّى نثابر نحن بوجودنا في كلّ الأقسام لنحصّل ما نريد ونستحق"، مختتمًا: "على ضوء ذلك، قرّرنا أنّنا لن نصبر، لأنه على ما يبدو دائمًا سيبتدع حجةً لعدم إزالة السياج".








