-يطالب الالتماس المقدم عبر مركز عدالة إلغاء التوجيه الجارف الذي أصدره مفوض الشرطة والذي يمنع إقامة مظاهرات في سياق الحرب وضد مهاجمة المدنيين في غزة
قدّم اليوم الإثنين، مركز عدالة التماسًا للمحكمة العليا باسم الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي للمطالبة بإلغاء قرار شرطة اسرائيل بعدم إعطاء موافقة لأي مظاهرة مخطط إقامتها هذا الاسبوع في مدينتيّ أم الفحم وسخنين.
ويأتي هذا الالتماس على خلفية رفض الشرطة لطلب سكرتير الحزب الشيوعي في أم الفحم وسكرتير الحزب الشيوعي في البطوف لإصدار ترخيص لمظاهرتين في ام الفحم وسخنين وايضا على خلفية التعليمات الجارفة الذي أصدرها مفوض الشرطة برفض الموافقة على الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات للاحتجاج ضد الحرب، وهو ما انعكس في قمع المظاهرات والاعتقالات التي جرت، على سبيل المثال في حيفا وأم الفحم. كما يسعى الالتماس إلى إلغاء هذه التعليمات، وذلك بعد أن توجه مركز عدالة إلى المفوض والمستشار القانوني للحكومة.
وجاء في الالتماس الذي قدّمه المحامين د. حسن جبارين ود. سهاد بشارة من مركز عدالة، أن قرار عدم السمّاح بإقامة المظاهرات والقرار الجارف الصادر عن المفوّض يمسان بالحق في حريّة التظاهر والتعبير عن الرأي. وبحسب الالتماس، فإن هذه القرارات تسعى إلى فرض رقابة مسبقة على التعبير السياسي المشروع، بالاعتماد على اعتبارات المضمون فقط، بحيث أنه لا يروق للشرطة، لأسباب أيديولوجية وسياسية.
وأشار مركز عدالة إلى أن قرار عدم الموافقة على جميع المظاهرات ذات الطابع السياسي خلال الحرب، لا يتوافق مع مبادئ حريّة التظاهر التي تم تحديدها في الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بشأن المظاهرات في ساحة غورين، وأن قرار رفض الطلبات المقدمة من الجبهة غير قانوني، حيث لم يتم أخذ الحقوق الدستورية للملتمسين بالاعتبار على الإطلاق.
وأضاف مركز عدالة: " هذا قرار جارف للغاية بحيث يحظر تنظيم أي مظاهرات تطالب بإنهاء العدوان على قطاع غزة أو التي تنتقد جرائم إسرائيل ضد السكان المدنيين هناك. يجب ضمان حريّة التظاهر والتعبير عن الرأي بالأخص في أوقات الطوارئ ولكن يبدو أن التضييق المفروض الآن بشكل خاص على الجمهور العربي، يهدف إلى إسكات وقمع المواقف وإضفاء عدم الشرعية على اي احتجاج مشروع."
استنكرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في بيان أمس الأحد، "التصعيد السلطوي بحملات الملاحقة والاعتقالات بهدف الترهيب والتخويف وقمع أي حراك احتجاجي على استمرار الحرب".
وقال البيان: "كما أن السلطات رفضت المصادقة على اي نشاط احتجاجي قدمناه كجبهة في مختلف المناطق، وقبلها منعت اجتماعا عربيا يهوديا مشتركا بمبادرة لجنة المتابعة والهدف واضح الترهيب! ويهمنا أن نقول بصوت واضح: من يعتقد أن التصرف المسؤول للجماهير العربية في الأسابيع الأخيرة يعني أنها باتت أقل وطنية وفلسطينية واهم. من يعتقد أنه يستطيع استغلال هذه المسؤولية لقمع اي احتجاج فهو واهم."
وقال: "نحن في الجبهة ولنا شركاء كثر في المجتمع العربي والشارع اليهودي سنقوم في الأيام القريبة بتصعيد الاحتجاج بشكل قانوني وشرعي، سندق جدران الخزان قضائيا، قانونيا، إعلاميا، جماهيريا وعالميا لكننا لن نتنازل عن رفع صوتنا الإنساني والوطني لإيقاف الحرب ومنع واحدة من أبشع جرائم العصر بإخلاء غزة من أهلها".








