يتظاهر أهالي قرية الجيش شماليّ البلاد، اليوم الأربعاء، تصديًا إلى زيارة رئيس الحكومة العنصري بنيامين نتنياهو، الذي يصول ويجول في البلدات العربيّة في الآونة الأخيرة تباعًا لحملته الانتخابية التي يدعي فيها كذبًا اهتمامه بالعرب جشعًا بأصواتهم ليس إلا.
وتستنفر قوات الأمن بترهيب بوليسي، وبالاعتداء على المتظاهرين اذ يحاولون ثنيهم عن الوقوف كالسد المنيع أمام محاولات نتنياهو اقتحام القرية، كما اعتقلت الشرطة المتظاهرين إياس زيدان وطعمه الياس.
وردد المتظاهرون هتافات تدين نتنياهو وتؤكد على الوحدة الوطنية وأن حيله لن تنطلي على شعبنا: "نتنياهو لن يمرّ"، " وحدة وحدة وطنية، اسلام دروز ومسيحية"، "كل الخزي وكل العار لعملاء الاستعمار"، "يا بيبي برة برة الجش عربية حرّة".
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها باللغتين بالعبرية والعربية مثل: "في الجش لا نستقبل المجرمين"، "معًا ضد سياسة فرق تسد"، الجش لا ترحب بكم بنيامين نتنياهو"، "ًصاحب قانون القومية لا أهلًا ولا سهلًا"، "نتنياهو لن تجد بيننا من تعمل عليه حيلك منتهية الصلاحية"، "منذ متى أصبحت بيوت المسنين بيوتًا لاستقبال المجرمين"، وغيرها من اللافتات.
وشاركت النائبة عايدة توما سليمان عن القائمة المشتركة في المظاهرة إلى جانب الأهالي إضافة إلى النائب مطانس شحادة.
وفي تصريح خاص لـ"الاتحاد"، قالت توما -سليمان: "أقف اليوم إلى جانب شعبنا وأهلنا في الجشّ، لنقول كلمة واحدة للعنصري والمحرّض الأكبر نتنياهو - إن أكاذيبك لن تنطلي علينا، وأن ألاعيبك مكشوفة وجلية للعيان. سياسة التفرقة والفتنة بين ابناء الشعب الواحد استعملها نتنياهو في كل حملاته الانتخابية لاقتناص الأصوات واللعب على المشاعر الطائفية والفئوية، لكن وعي جماهيرنا لا تنطلي عليه حيَل نتنياهو، وقد قالوا كلمتهم له في أكثر من مناسبة، في الناصرة وفي النقب والجش والعراقيب وغيرها".
وأضافت: "هم يعرفون جيدا ان نتنياهو لا يبحث الا عن مصلحته ليتهرب من ملفات الفساد مستعينًا بأعوانه، وشعبنا لن يغفر لمن أفلت اليد وسمح لهذا العنصري أن يعود ليصول ويجول بيننا بعد أن كنسناه من مدننا وقرانا. فتحية حارة لشرفاء الجش وأبناء شعبنا على هذه الوقفة".
وكان الحراك الجشي المستقل قد أصدر دعوةً، عقب الإعلان عن زيارة نتنياهو موجهًا نداءَه فيها: " أبناء قريتنا الجشّ وأبناء شعبنا عمومًا، تحيّة مصبوغة بالرجاء لجميعكم، نودّ أن ندعوكم لوقفة احتجاجيّة يوم الأربعاء 17.3.2021 في تمام السّاعة 11:00 صباحًا أمام بيت المُسنّ المدعو "بيت في الجبل" أو بالعبريّة "בית בהר" في قريتنا الجشّ، احتجاجًا على قدوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى هذا المكان بدعوة ممّن نصّبوا أنفسهم مندوبين عن مسيحيّي البلاد دون أن يُنتَخبوا أو يختارهم أحد من الشعب، للتداول بشؤون المسيحيين أبناء الوطن كما يدّعون وليفرقوا بيننا نحن أبناء الشعب الواحد متعدّد الديانات والطوائف".
وأضاف الحراك: "سنقف بوحدة صفّ لنقول أنّنا نرفض أن يدخل هذا المجرم بحقّ شعبنا إلى قرانا ومدننا. لنقول أنّنا لا نرحّب به وبأمثاله، وبأنّ حِيَله لا ولن تنطوي علينا". واختتم: "سنقف لنقول لأتباع سياسة فرّق تسد أنهم لن يجدوا مكانًا بيننا".







