بعث الحزب الشيوعي الأردني، برسالة تعزية برحيل الرفيق الكاتب محمد نفاع، موقعة من أمينه العام الرفيق فرج طميزي، إلى الأمين العام للحزب الشيوعي واللجنة المركزية، جاء فيها أن "تلقينا بعميق الحزن والأسى نبأ رحيل القامة الشيوعية السامقة، والشخصية السياسية المقدامة، والقائد الوطني الغيور، الأمين العام السابق للحزب الشيوعي، الرفيق خالد الذكر محمد نفاع "أبو هشام".
وقال الشيوعي الأردني في رسالته، "إن رحيل هذا القائد الشيوعي الجريء يشكل خسارة فادحة للعمل الشيوعي والتقدمي الفلسطيني، ويترك فراغا يحتاج ملؤه لجهد كبير ووقت ليس قصير. إذ كان الراحل الكبير يختزن قدرات وإمكانات هائلة في مجالات متعددة، في التنظيم الحزبي، والتحريض الجماهيري، والتثقيف السياسي، وتنمية الذائقة الأدبية والحاسة الجمالية والفنية لأوسع الجماهير الشعبية.
"كل ذلك تمكن الفقيد الكبير من حبكه في جديلة واحدة لتعزيز وحدة المضطهدين والمظلومين والمغيبة حقوقهم القومية والاجتماعية والسياسية، وتصعيد وتيرة كفاحهم المشترك في مواجهة سياسات التمييز العنصري، وطمس الحقوق القومية للجماهير العربية، وتنامي الميول والنزعات الفاشية لدى الدوائر الحاكمة في إسرائيل، مع ربط ذك جدليا بتعرية وفضح نهجها لتكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية وبالنضال من اجل انهائه، وتأمين متطلبات التسوية العادلة للصراع الفلسطيني والعربي ـ الإسرائيلي، التي لا تقوم، وفق رؤية الراحل الكبير "أبو هشام" وحزبه الشيوعي المقدام، وجبهته الديمقراطية المناضلة، الا على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة، وإقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس".
وتابعت الرسالة، "كما كان الراحل الكبير "ابو هشام" منسجما تماما مع نفسه وقناعته ومع حزبه وفكره الماركسي ـ اللينيني، واسترشاده بمبادئ التضامن الاممي مع سائر شعوب المعمورة في تصديها لأطماع الدوائر الامبريالية في الغرب، بشقيه الأمريكي والاوروبي، في الهيمنة والنهب والاستحواذ على الثروات، وفي التضامن والوقوف الى جانب الشعوب العربية في كفاحها وتصديها ومقاومتها للعدوانية الإسرائيلية المتمادية، وفضح نهج التطبيع المخزي الذي انزلقت اليه غالبية الأنظمة الرسمية العربية مع الكيان الصهيوني، ومعارضة شتى اشكال التدخل الامبريالي، وخاصة الأمريكي في الشؤون الداخلية للبلدان والشعوب العربية، وتقديم شتى اشكال الدعم للجماعات والمنظمات الإرهابية والمتطرفة التي عكفت في السنوات الأخيرة على تقويض دعائم أمن واستقرار واستقلال وسيادة ووحدة أراضي عدد من البلدان العربية، وخاصة سوريا والعراق".
"سيرة حياة فقيدنا العزيز، المناضل الشيوعي البارز الرفيق محمد نفاع، السياسية والحزبية التي اتسمت على الدوام بالانضباط الحزبي الصارم، وبالمبدئية العالية، والتمسك بالحزب وأيديولوجيته الثورية، وبالاستقامة والصدق والتواضع على صعيد السلوك الشخصي، وبالجرأة والصلابة في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير، وبالصمود والثبات في وطن الإباء والاجداد، الابناء والاحفاد، في وطن جميع أبناء وبنات الشعب الفلسطيني الذي لا وطن لهم غيره، تشكل بالنسبة لنا، نحن الشيوعيين في الأردن وفلسطين التاريخية، مصدر الهام وأمثولة سنتمسك بهما على الدوام ولن نحيد عنهما".
إن حزبنا الشيوعي الأردني الذي يعز عليه نعي الرفيق الكبير محمد نفاع "أبو هشام، في هذا الوقت، الذي نحن فيه بأمس الحاجة اليه ولأمثاله، يتقدم منكم، أيها الرفيق العزيز، عادل عامر، ومن جميع رفاقك في قيادة الحزب الشيوعي الشقيق، وفي الجبهة الديمقراطية للسلام والمواساة، ومن ارملة الفقيد العزيز واسرته التي اعتنى فقيدنا بتربيتها على نفس القيم والمبادئ والمثل التي آمن بها وكرس حياته كلها من اجل انتصارها، بأحر مشاعر العزاء والمواساة وطول العمر، ويعاهد من نواريه الثرى جسدا، أن تبقى أفكاره، ومآثره وابداعه خالدة فينا ومنارة نهتدي بها".


.png)
.jpg)




