عمّم الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بيانًا مساء اليوم الاثنين، على ضوء التطورات الأخيرة في أفغانستان وسيطرة حركة طالبان على الحكم وانسحاب القوات الأمريكية والمتعاونين معها من البلاد، مؤكدين على الوقوف مع الشعب الأفغاني ضد الاحتلال الأمريكي وضد ظلامية طالبان.
وجاء في البيان "بعد عشرين عامًا من الاحتلال يأتي الانسحاب العسكري الأمريكي من أفغانستان من دافع المصالح السياسية الإمبريالية والتي دفع ثمنها الشعب الأفغاني منذ عشرات السنين، كما دفع ثمن سيطرة الحركات الأصولية كـ "طالبان" و"القاعدة"".
وتابع "وجاء هذا الانسحاب بعد مفاوضات دامت سنوات بين إدارة ترامب وحركة طالبان، حيث أدارت واشنطن ظهرها لحلفائها وعملائها الأفغان، كما تفعل دائمًا في كل بقعة تحتلها وتستغل خيراتها ومواردها تحقيقًا لمآربها".
وأكد الحزب الشيوعي والجبهة "إنّ الشعب الأفغاني الذي تخلّص من الاحتلال الأمريكي المباشر، يرزح الآن تحت نير سيطرة حركة "طالبان" الأصولية التي نشأت بدعم أمريكي وسعودي في التسعينيات، والتي تتستر بالدين لفرض نظام ظلامي ينتهك حقوق الناس عمومًا والنساء خصوصًا، ويؤجّج الخلافات العرقية والقبلية والمذهبية في البلاد".
وأنهى البيان "إنّ التفاهمات بين الولايات المتحدة وحركة "طالبان" قد تفضي إلى لعب أفغانستان، بحكم موقعها الجيو-سياسي، دورًا جديدًا في خدمة الولايات المتحدة في صراعها مع الصين، أو إشاعة الفوضى وزعزعة الأمن في آسيا الوسطى. كما قد تؤدي هذه التطوّرات إلى إحياء قوى التكفير في منطقتنا والتي كان للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج الدور الإجرامي في دعمها في إطار حربها لتفكيك دول وشعوب المنطقة".


.png)
.jpg)




