أحيا الحزب الشيوعي الإسرائيلي صباح اليوم السبت، الذكرى الـ 75 لخضوع ألمانيا النازيّة للجيش الأحمر وذلك في الغابة الحمراء في جبال القدس بمراسيم متواضعة بسبب جائحة الكورونا.
وافتتح النشاط الرفيق أيلي غوجانسكي عضو اللجنة المركزيّة للحزب الشيوعي الذي أكّد أن النشاط اليوم يؤكّد كما في كل عام على بطولة الجيش الأحمر ونصر الاتحاد السوفييتي وحلفائه على الوحش النازي. وأكد غوجانسكي أن الـ 50 مليون ضحيّة تركوا لنا جميعًا إرثًا وطريقًا لمتابعة محاربة العنصريّة والفاشيّة ودعوة لرفض الاحتلال والعبوديّة. وأضاف: "في السنوات الأخيرة ترفع الفاشية رأسها في دول عديدة في العالم، وفي بعض الدول، ومنها إسرائيل حيث تتواجد الفاشيّة في سدّة الحكم، نحن من هنا نرسل رسالة تضامن لكل المناضلين في مواجهة وباء العنصريّة. ونتعهد بمتابعة النضال"
ووقف العشرات من المشاركين بعدها دقيقة حداد لذكرى جميع ضحايا الفاشيّة لتستمر المراسيم بوضع باقات الورود على النصب التذكاري التي قدمتها كل من حركة الصداقة بين الشعوب، الحزب الشيوعي، وتلتها باقات وتحيات باسم المناطق الحزبية وفروع الجبهة المختلفة واختتمتها القناة الحمراء.
وقدّم الأمين العام للحزب الشيوعي الرفيق عادل عامر تحيته للرفاق الذين أصروا على احياء الذكرى وإجراء المراسيم على الرغم من جائحة الكورونا وأضاف : "النصر على ألمانيا النازية قبل 75 عامًا هو انتصار للبشريّة جمعاء، يجب العمل على منع تكرار الكوارث، القتل والفظائع التي اجتاحت العالم قبل 75 عامًا، لذلك احياء هذا اليوم مهم جدا مع رسالة الى العالم على ضرورة النضال من اجل الحفاظ على السلام العالمي."
"نحن نشهد في الأوقات الأخيرة ظواهر خطيرة في أماكن كثيرة في العالم ترفع خلالها الفاشية وحتى النازية رأسها مجددا بدون خجل، لذلك واجبنا كشيوعيين أن نصرخ ونناضل ضد هذه الظواهر، سباق التسلح يأخذ شكلًا اخر والتجارة بالسلاح أصبحت شرعيّة وتحولت لمصدر دخل مربح جدا ونحن نشهد في السنوات الأخيرة استمرار عمليات القتل ضد الشعوب، العبرة من هذا النصر ان إرادة الشعوب والسعي إلى الحياة الكريمة هي التي ستنتصر في النهاية."
وردّ عامر على محاولات طمس دور الجيش الأحمر وشعوب الاتحاد السوفييتي في دحر الوحش النازي وقال: "نحن نؤكد على دور الجيش الأحمر السوفييتي في القضاء على المانيا النازيّة وإنقاذ الشعوب، ليس فقط الشعوب السوفييتيّة انما جميع الشعوب التي وقعت ضحايا النازية وممارساتها. كل محاولة للتقليل من شأن ودور الجيش الأحمر سوف تبوء بالفشل، التاريخ ينصف الجيش الأحمر بدوره الحقيقي بالتضحية غير المشروطة بمحاربة النازية قبل 75 عامًا"
واختتم عامر كلمته: "سنستمر بالنضال في بلادنا، في ارضنا هذه من أجل السلام ومن اجل ان يحظى الشعبين بالعيش الكريم وأن يحقق الشعب الفلسطيني مراده بدولة مستقلّة، نحن نتجه نحو فترة صعبة جدا لشعوب هذه البلاد، هناك من يخطط لتنفيذ مخططات الضم وقتل أي فرصة للعيش بسلام في هذه البلاد، لن نسمح بتمرير هذه المخططات وسنستمر بالنضال ورفع هذه الرايات الحمراء."
وأرسل النائب السابق د. عبدالله أبو معروف في كلمة القاها باسم حركة الصداقة بين الشعوب التحيات إلى أبطال دحر الوحش النازي مؤكدًا أهمية الاحتفال بهذا العيد، عيد نصر القوى التقدميّة على الفاشية وأضاف:" نحن في حركة الصداقة بين الشعوب نؤمن ان العلاقات والصداقة بين الشعوب هي إحدى الوسائل الهامّة لمناهضة الفاشية والعنصرية، يجب أن تعيش البشريّة بعلاقات جيدة تجمع بين الشعوب المختلفة. في التاسع من أيار دحر الجيش الأحمر الوحش النازي، يحب ان يفهم من يحاول تزوير التاريخ أن لا مكان له في التاريخ"
وأضاف: "استمعت إلى محاولات الصهيونيّة تزوير التاريخ والتقليل من شأن الجيش الأحمر في دحر النازية، هذه المحاولات لن تمرّ فشعوب الدولة السوفييتية دفعت الثمن الأكبر لهذه الحرب وهذه حقيقة"
وأنهى أبو معروف كلمته بشكر للجيش الأحمر، تقدير المقاتلين والضحايا على انقاذ البشرية مؤكدا ان حركة الصداقة بين الشعوب ستتابع عملها من أجل تقوية العلاقات بين الشعوب والنهوض بالسلام العالمي.
وقد شارك في الحدث رئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة، وقال عن ذكرى يوم النصر على النازية:" خلال الاف السنين لم يكن هناك يوم أكثر أهمية من هذا اليوم. التاريخ كان في مفترق طرق بين الفاشية المطلقة وبين القيم المتنورة. من ستالينجراد الى الرايخستاج في برلين كان الطريق نحو انقاذ الانسانية جمعاء"


.jpeg)




.jpeg)

