أعلن مركز عدالة الحقوقي، أنه سيترافع غدًا الخميس، الساعة العاشرة صباحًا، أمام المحكمة العليا، ضمن التماس عاجل قدّمته مساء اليوم المحامية هديل أبو صالح من عدالة، باسم رئيس بلدية سخنين مازن غنايم، ضد قرار الشرطة الإسرائيلية فرض تقييدات تحول دون وصول المسيرة الاحتجاجية المقررة غدًا عند الساعة الثالثة عصرًا في مدينة سخنين، إلى المفترق المؤدي إلى محطة شرطة "ميسغاف".
وقد قررت المحكمة عقد جلسة عاجلة بناءً على الالتماس، وألزمت الشرطة بتقديم ردّها حتى الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الغد.
وكانت بلدية سخنين قد تقدّمت يوم 19.01.2026 بطلب لترخيص المسيرة، وتمت المصادقة عليه. إلا أن الشرطة تراجعت في اليوم التالي عن موافقتها، وأبلغت رئيس البلدية أنه لن يُسمح للمسيرة بالوصول إلى المفترق المؤدي إلى مركز الشرطة، وأنه سيُسمح بإقامتها فقط إذا اختتمت قرب أول محطة وقود عند مخرج المدينة، أي على مسافة تقارب 1.5 كم من مركز الشرطة، بحجة وجود "محدودية القوى العاملة"، نظرًا لتوقع مشاركة أعداد كبيرة في المظاهرة.
وأكد عدالة في التماسه أن قرار الشرطة غير معقول ويمس بصورة خطيرة بحرية التعبير عن الرأي والحق في التظاهر بوصفهما حقوقًا دستورية أساسية.
وشدد على أن اختيار مكان الاحتجاج هو جزء جوهري من مضمون رسالة المظاهرة، وليس تفصيلًا تنظيميًا هامشيًا. فالمسيرة تهدف إلى الوصول إلى محيط مركز الشرطة تحديدًا للتعبير عن الاحتجاج على تقاعس الشرطة في التعامل مع الجريمة والعنف في المجتمع العربي، بما يشمل غض النظر عن دورها في كبح الجريمة ومحاسبة المجرمين.
كما أوضح عدالة في التماسه أن الشرطة لا يجوز أن تقيد التظاهر إلا وفق معايير صارمة وفي حالات استثنائية، وأن القاعدة هي إلزامها بتخصيص القوى والموارد اللازمة لتأمين المظاهرات وضمان سلامة المتظاهرين، بدل نقل مكان التظاهرة، لا سيما حين يكون لمكانها دور جوهري في الرسالة التي يسعى المتظاهرون إلى إيصالها.




.jpeg)


