تستقبل قرية اللجون الفلسطينية المدمّرة والمهجّرة، اليوم الأربعاء، في ذكرى بدء نكبة شعبنا الفلسطيني المستمرة، آلاف أبناء شعبنا، في مسيرة العودة الوحدوية القطرية السنوية، التي تبادر لها سنويا، جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين في وطنهم، منذ العام 1998، ليقول شعبنا، أننا متمسكون بحق عودة كل المهجّرين في وطنهم ومن وطنهم، وهذا حق خالد جيلا بعد جيل حتى التطبيق.
وفي ما يلي نبذة قصيرة عن قرية اللجون، بحسب مصدر "موسوعة القرى الفلسطينية":
تقع قرية اللجون التي هي من قرى أم الفحم، وكانت تتبع لمحافظة جنين، في الطرف الجنوبي الغربي من مرج بن عامر، وكيلومترا واحدا جنوب ما تبقى من المدينة الكنعانية مجيدو، وترتفع 165 مترا عن سطح البحر.
سميت بهذا الاسم نسبة لمعسكر فيلق روماني أقيم في موقع القرية، وأطلق عليه اسم "ليغيو". وللقرية تاريخ حافل حيث أقيمت كمعسكر للجيش الروماني في القرن الثاني للميلاد، وعرفت باسم (ليجو) من ليجون أي فيلق.
وتحولت خلال القرن الثالث للميلاد إلى مدينة وحملت اسم "مكسيمان" أو مكسيميانوبوليس، وبقيت حاملة هذا الاسم خلال الفترة البيزنطية. كما حملت اسم "كفر عُتناي" لكونها حداً فاصلاً بين منطقتي السامرة والجليل، ولاحقا اعتبرت حداً فاصلاً بين فلسطين والأردن في فترة الحكم العثماني.
وضعت العصابات الصهيونية قرية اللجون نُصب أعينها، وكانت هدفا للواء "غولاني" تحديدا، الذي هاجم الجيوب التي فاتت الأولية الأخرى، أو التي كانت لم تحتل ولم تتعرض للتطهير العرقي في العملية التي جرت في منطقة حيفا في شباط بعد لسبب أو لأخر.
وكان هدف هذا اللواء السيطرة على المساحة ما بين اللجون وأم الزينات تعني أن الناحية الغربية لمرج ابن عامر ووداي الملح، وهو الوادي الذي يفضي إلى المرج انطلاقا من الطريق الساحلي، أصبحت كلها في أيد يهودية. ففي يوم 30 أيار 1948 دمرت القرية على يد العصابات الصهيونية المسلحة، وارتقى منها 21 شهيداً دفاعاً عن قريتهم وتم تهجير سكانها، واستقر معظمهم في أم الفحم لقربها. ولم يتبق من القرية، اليوم، سوى القليل من آثارها. وفي العام 1949 أنشأ اעاحتلال فوق أراضيها كيبوتس "مجيدو".
قرية اللجون تكثر فيها الينابيع الجارية والعيون حيث يستقي منها الناس ويروون بساتينهم ومزروعاتهم من مياهها. ومن هذه العيون "عين خليل" في "الخربة التحتا" وبالقرب منها "عين الست ليلى" وغيرها. كما أن أراضي هذه القرية هي قسم من أراضي قرية أم الفحم التي كان ينزلها سكانها في المواسم الزراعية، وبعد الانتهاء منها كان المزارعون يعودون إلى منازلهم في أم الفحم، الا أنهم اضطروا بعدئذ للإقامة في اللجون لكثرة مزروعاتهم وغلاتهم فيها.
وقد كان عددهم في سنة 1922 حوالي 417 شخصاً، بلغوا في عام 1931 حوالي 857 شخصاً، وتقريبا كلهم مسلمون وكان من أهلها أيضا 26 مسيحيا. وفي نهاية عام 1940 قُدروا بحوالي 1103 أشخاص.
تأسست في اللجون مدرسة للحكومة في 11-12-1937 ضمت في 1-7-1944 نحو 83 طالبا يعلمهم معلمان. وكان في القرية 180 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.
وكان في القرية مسجدان، مسجد إبراهيم الخليل أنشأه حسن السعد وهو من وجهاء أم الفحم، أقامه على نفقته الخاصة، في موقع يعرف بـ "خربة ظهر الدار". ويُعرف المسجد أيضا باسم "مسجد دار الخليل أبو إبراهيم". ومسجد المحاميد: أقامته حمولة المحاميد في الخربة القبلية. وهو مبني من الحجارة البيض. ومقام ست ليلى، وهو قائم في عقد. واعتبرها أهالي القرية مجاهدة. وأطلق اسمها على عين الماء (عين الست ليلى) قرب طاحونة دار الحداد. ومقبرة القرية وتقع في قطعة أرض.
وكان في القرية أيضا، مركز رعاية صحية وسوق طواحين صغيرة لخدمة أهالي القرية والقرى القريبة، وست طواحين للحبوب وعدة دكاكين، وشركة باصات حملت اسم "شركة باصات اللجون". وامتلك مؤسسو الشركة سبعة باصات. ووفرت هذه الشركة خدمات نقل لأهالي القرية باتجاه أم الفحم وجنين وحيفا واستفاد أهالي قرى مجاورة من الشركة وخدماتها.
واعتمد الأهالي في معيشتهم على زراعة الحبوب وشجر الزيتون والحمضيات والمواشي. ومن عائلات اللجون: محاجنة ومحاميد وإغبارية وجبارين، أي العائلات ذاتها التي تقطن أم الفحم وقراها.
(المصدر: موسوعة القرى الفلسطينية)




