علّق المؤرخ الفلسطيني البارز نور مصالحة عبر صفحته على فيسبوك، على إعلان هيئة الآثار يوم أمس الاثنين، حول اكتشاف علماء آثار لأكبر مصنع نبيذ في العالم عمره 1500 عام.
وصرّح مصالحة: "لقد لاحظت مؤخرًا أن علماء الآثار الإسرائيليين قد اكتشفوا في موقع في فلسطين - على بعد حوالي 20 ميلاً إلى الشمال من غزة - أكبر منشأة لصناعة النبيذ في العالم البيزنطي بأكمله".
وأضاف: "يزعم علماء الآثار الإسرائيليون أن هذا كان "نبيذًا إسرائيليًا": ليس صحيحًا. كان ذلك حينها نبيذ فلسطيني شهير وعرف حينها بـ "نبيذ غزة". كان يعرف في العصر البيزنطي باسم: vinum Gazetum، "نبيذ غزة" وتم تصديره إلى منطقة البحر المتوسط في هذا النمط من: "جرة نبيذ غزة".
وقال: "كما أوضحت في كتابي القادم، فإن صناعة النبيذ في غزة البيزنطية (ومنطقة غزة التي شملت عسقلان وجنوب فلسطين وأجزاء من النقب) كانت بالتأكيد صناعة النبيذ الأكثر تطورًا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، واكتشف علماء الآثار في جميع أنحاء دول البحر الأبيض المتوسط فخار "نبيذ غزة" الشهير مستورد من ميناء غزة في فلسطين البيزنطية". لافتًا إلى أنه "بالمناسبة، تشير الأدلة الأثرية إلى استمرار إنتاج "نبيذ غزة" بكميات كبيرة خلال الفترة الأموية في فلسطين - لكنه انخفض خلال العصر العباسي".
يشار إلى أن مصالحة ألف العديد من الكتب عن فلسطين وإسرائيل، ومنها (بالإنجليزية: Theologies of Liberation in Palestine-Israel: Indigenous, Contextual, and Postcolonial Perspectives) في 2014، وكتاب "الكارثة في الذاكرة" (2005)، و«أرض بلا شعب» (1997)، وكتاب "طرد الفلسطينيين: مفهوم الترحيل في الفكر السياسي الصهيوني 1882- 1948″ المنشور في 1992، وكتاب "أرض أكثر وعرب أقل" الذي تناول فيه كيف كان مفهوم "الترانسفير" واحتواء "المشكلة الديموغرافية العربية" يوجهان تفكير المسؤولين الإسرائيليين منذ 1948، وكيف كانت سياسة "أرض أكثر وعرب أقل" تعتبر حلاً جدياً لمشكلات إسرائيل الديموغرافية المتفاقمة منذ سنة 1967.
وتمت ترجمة كتابه "فلسطين، أربعة آلاف عام في التاريخ" إلى العربية وصدر عن «مركز دراسات الوحدة العربية» ــ ترجمة فيكتور سحّاب، بعدما كان قد صدر بالغة الإنكليزية قبل عامين. يتابع المؤلّف الضخم، تطوّر هويّة فلسطين عبر الزمن بالعودة إلى تواريخ الأماكن، وآثار الشعوب والحضارات التي فكّك نصوصها ليقدم الأدلة القاطعة على «أن الإرث التاريخي للفلسطينيين سبق ولادة الحركة الوطنية في العهد العثماني المتأخر، وظهور الحركة الصهيونية الاستعمارية».
وكانت هيئة الآثار قد أعلنت يوم أمس الاثنين، أن علماء آثار اكتشفوا أكبر مصنع نبيذ في العالم عمره 1500 عام.
وقالت الهيئة في بيان إنه تم التنقيب عن المصنع الذي يعود إلى الفترة البيزنطية على مدى العامين الماضيين في مدينة يفني بوسط إسرائيل.
ووصفت هيئة الآثار الاكتشاف بأنه "أكبر" مصنع لإنتاج النبيذ في العالم، حيث كان يتم إنتاج حوالي مليوني لتر من النبيذ يدويا في المصنع كل عام. وكان المصنع يحتوي على خمس معاصر وأربعة مستودعات كبيرة لتخمير النبيذ وتسويقه.
كما عثر فريق العلماء على عشرات الآلاف من القوارير الطينية بحالة سليمة صنعت في الموقع في أفران كبيرة وكانت تستخدم لتخزين النبيذ ومقصورات لتخميره.
وقال علماء الآثار إن المصنع كان المركز الرئيسي لإنتاج نبيذ "غزة وعسقلان" والذي تم تسويقه في جميع أنحاء العالم.
كما كشفت الحفريات أيضا عن معاصر نادرة أقدم من الفترة الفارسية منذ حوالي 2300 عام، مما قد يدل على استمرارية صناعة النبيذ في الموقع على مدى قرون عديدة.





.png)


.jpg)