أكدت لجنة المبادرة العربية الدرزية، في بيان صادر عن اجتماع السكرتارية، ادانتها لمخطط تهجير شعبنا الفلسطيني، إلى جانب كل سياسات التمييز العنصري الموجهة ضد جماهيرنا العربية، والتي بضمنها استفحال الجريمة والعنف، والتضييق على السكن. كما أكدت اللجنة رفضها لما يسمى مشروع "الدولة الدرزية"، في المنطقة.
وكانت سكرتارية لجنة المبادرة العربية الدرزية قد عقدت اجتماعها في مطلع الأسبوع الجاري، في بيت رئيس اللجنة الرفيق الشيخ غالب سيف في يانوح. وترأس الاجتماع واداره الرفيق فواز أبو الزلف داعيا الوقوف دقيقة حداد على روح أحد شهداء المضايقات السلطوية لشبابنا العرب الدروز الرفيق المرحوم وطيب الذكر الدكتور فوزي غالب سيف خريج معاهد الطب الكوبية، وقال إن دراسة علمية أظهرت ان 56% من مجمل المنتحرين العرب في البلاد هم من دروز فلسطين رغم انهم لا يشكلون أكثر من 8% من عامة العرب في البلاد.
وقدم رئيس لجنة المبادرة الشيخ غالب سيف، بيانا سياسيا توقف فيه عند آخر المستجدات والتطورات العالمية، الشرق أوسطية والمحلية على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية، مستعرضا الإسقاطات والانعكاسات لهذه التطورات على شعبنا الفلسطيني عامة، وعلى قرانا وناسنا ونشاط اللجنة خاصة، مشيرا إلى ان التحولات الكبيرة والجسيمة التي تمر على العالم الاقتصادية منها، العلمية، التكنولوجية، الأمنية، العسكرية وغيرها.
وقال إنها كلها تشير إلى أن محور الشر والعدوان والدمار والحروب الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية، ورؤوس الأموال في تراجع شامل، رغم حجم عدوانه وقدرته على التدمير والقتل والابادة، ولكنه فشل في تحقيق مشاريع التهجير التي قادها منذ حرب الإبادة التي مارسها، ويطرحها اليوم ترامب المعتوه وشلته بصلافة ووقاحة لا حدود لها. داعيا شعبنا الفلسطيني الى اللجوء للخيار الوحيد الذي يحميه من هذه المشاريع الفاشية وهي وحدته النضالية.
وبعد نقاش مستفيض اتخذت اللجنة عدة قرارات منها:
- ترفض اللجنة وتدين مشروع تهجير أهلنا في غزة والضفة المحتلة وتهجيرنا نحن عرب ال 48، ان كان عن طريق حروب الإبادة او التجويع او التدمير او العنف المبني او إقامة ما يتمنوه المستعمرين منذ سنوات ال 20 من القرن الماضي دولة "درزية" من جبل العرب مرورا في جبل الشيخ حتى جبل لبنان، لتقسيم سوريا ولبنان ولتهجيرنا من وطنا الذي لا وطن لنا سواه.
- تنبه اللجنة الى ان عدم ترخيص البيوت عندنا واوامر الهدم لعشرات آلاف البيوت القائمة والغرامات الجنونية المفروضة على أصحابها والتي وصل بعضها الى مليون و 300 الف شيكل، بحكم سياسة مبنية وسن قوانين وفي مقدمتهم قانوني كامينتس والقومية العنصريان، كلها تهدف الى زرع اليأس لدى شبابنا وخلق حالات اجتماعية تتناقض مع الدين والدنيا والحياة الطبيعية، هدفها بالأساس تهجيرنا وكلها مرفوضة بالفعل لدى اكثر من 99% من اهلنا، لذلك ندعو الى توحيد قوانا حول محاربة هذه القضايا، ورفض ممارسة البعض الذي يدعي انه يعمل لمقاومتها وبالأساس عمله الفعلي يصب لصالح إقامة الدولة "الدرزية" وزرع الفتن والشقاق المرفوض والمُضر، ومرة أخرى رغم الاجماع الشامل كليا لدى الاهل والقيادات حول هذا الشأن الوجودي.
- على ضوء التطورات الأخيرة في سوريا تعلن لجنة المبادرة العربية الدرزية، اننا متمسكون بموقفنا الذي دعونا له كل الوقت، منذ شن الحرب الكونية على سوريا الحبيبة والغالية عام 2011، وهو المحافظة على وحدة القيادة، الشعب، الجيش والأراضي السورية، وهنا نجدد هذا الموقف بكل وضوح وثبات، وان التطورات الداخلية في سوريا هي حق الشعب السوري ان يقررها وهي شأن سوري داخلي احترمناه سابقا ونحترمه اليوم، ومن هذا الموقف نطالب بجلاء المحتلين لأراضي سورية ان كانوا اتراك او من الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها الغربيين وخاصة زوال الاحتلال الإسرائيلي، بما فيه من الجولان السوري المحتل.
- على ضوء كل هذا ولأن لجنة المبادرة العربية الدرزية هي اطار وطني وتقدمي عريق وضاربة جذورها في التاريخ والوجدان الوطني والتقدمي والحياتي الحيوي، وان الحاجة لتطبيق مشروعها ما زالت حيوية وضرورية وماسة منذ عام 1972 عام تأسيها حتى اليوم، خاصة الغاء التجنيد الاجباري المفروض على شبابنا العرب الدروز، وأن فرض هذه الخدمة جاء فقط لتطبيق سياسة فرق تسد لا غير، لذلك تناشد اللجنة الآلاف من رفاقنا واصدقائنا ومؤيدينا ان لا يستمروا في الوقوف على الحياد، او التموضع في خانة اللا مبالاة المُضرة جدا، خاصة الشباب والنساء، وان ينضموا لنشاطاتنا التي هي المنفذ الوحيد لحل قضايانا المستعصية، والناتجة عن السياسة العنصرية التمييزية الحكومية الرسمية منذ عام النكبة عام 1948 الى يومنا هذا، كما ندعو كل جماهير قرانا، الى التعرف على اللجنة وارثها ورصيدها، لما ما في الامر من فائدة قصوى مقابل الضياع الحاصل، والتحول الى دعمها معنويا وماديا وبشريا.



.jpeg)


