يستدل من تقارير إسرائيلية أن أغلاق ميناء مدينة إيلات، على خليج العقبة، منذ عامين وأكثر من شهرين، بفعل الحصار اليمني في جنوب البحر الأحمر، كبّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر بقرابة 500 مليون شيكل، وهو ما يعادل حاليا حوالي 157 مليون دولار، وهذا لا يشمل ما تكبّده المواطنون من رفع أسعار لبضائع مستوردة من الشرق، وبات وصولها يحتاج لرحلة أطول.
وميناء إيلات كان البوابة الاقتصادية لنسبة كبيرة جدا من البضائع المستوردة من شرق الكرة الأرضية، وبشكل خاص السيارات، إذ كان يصل منها أكثر من 60% من السيارات التي تباع في السوق الإسرائيلي. فعلى سبيل المثال، في الأشهر العشرة الأولى من العام 2023، عشية شن حرب الإبادة، كان قد وصل إلى ميناء إيلات 150 ألف سيارة، أما حاليا، فإن وصول السيارات يحتاج للمرور حول القارة الأفريقية، وصولا إلى مضيق جبل طارق، البوابة الغربية للبحر الأبيض المتوسط، حتى الموانئ الإسرائيلية، وهذا ما ساهم في ارتفاع أسعار السيارات الجديدة، وبالتالي المستعملة. ويبقى هذا نموذجا واحدا، لكن مثله البضائع المستوردة من الصين وغيرها.
وبحسب التقارير، فإنه في السنوات الأخيرة، وصل مدخول ميناء إيلات السنوي قرابة 240 مليون شيكل، وهو ما يعادل حوالي 75 مليون دولار. ويتذمر العاملون والقائمون على الميناء، من عدم دعم الحكومة الإسرائيلية كفاية للميناء، الذي يقف حاليا أمام سؤال الإغلاق الكلي، أم تمويله بالحد الأدنى، لتسديد أجرة بعض العاملين، وأعمال صيانة، وهذا يكلف الحكومة في الحد الأدنى 12 مليون شيكل، بمعنى حوالي 3.7 ملايين دولار.


.jpeg)

