الأخبار


بعد أن قضت المحكمة المركزية في الناصرة، بإلغاء التعليمات العنصرية التي أصدرتها بلدية العفولة، بمنع دخول من ليسوا من المدينة إلى المتنزه العام، لم تنظف الأجواء بعد من النفَس العنصري. وهناك أصوات ارتفعت تدعو لمقاطعة العفولة ردًا على الخطوة العنصرية لزعامة بلدتها، وأصوات اخرى تدعو الى اقامة متنزّه كبير على أرض الروحة ذات الطبيعة الخلابة.

سكرتير جبهة ام الفحم - محمد ابو عماد قال لموقع وصحيفة الاتحاد: على خلفية التصريحات العنصريّة من قبل رئيس بلدية العفولة بعدم أعطاء العرب بزيارة المنتزه البلدي في مدينة العفوله بحجة أن المنتزه أقيم بالأساس لخدمة أهالي العفولة، وليس جميع سكان المنطقة، أرى أن على جميع العرب في البلاد مقاطعة مدينة العفوله وعدم الذهاب من أجل المشتريات. فلا ننسى ان العرب في المنطقة يشكلون نسبة كبيرة من الدخل للمحلات التجاريّة في العفولة ولذلك أعتقد أنه إن كنا غير مقبولين كزوار للمتنزهات فمن الطبيعي أن لا نزورها كزبائن محلات المدينة التجاريّة.. ولذلك أدعو جميع سكان العرب في المنطقه بشكل عام وأم الفحم بشكل خاص لمقاطعة تامّة لمدينة العفولة، لنثبت لهذه الزمرة العنصريّة أننا موحدون ضد العنصريّة والفاشيّة في هذه الدولة.

بدوره، قال سكرتير الشبيبة الشيوعية في ام الفحم - محمد اسامة اغبارية: مقاطعة مدينة العفولة أمر في غاية الأهمية في الظرف الحالي نظرًا لتصريحات رئيس بلديتها والتظاهرات العنصرية ضد المواطنين العرب بشأن السكن في العفولة. يجب أن نلقنهم الدرس مثلما لقنا الدرس لمدن أخرى حاولت مثل محاولاتهم البائسة وبالحجج نفسها.. وفي النهاية خضعوا للجزء الإقتصادي المهم الذي كان العرب يمنحونه لأي مدينة يهودية.

وتابع: لا يوجد للأسف في بلداننا العربية متنزهات ولا حتى شقق سكنية للشباب أحيانًا. فلذلك كانوا يلجئون للمدن اليهودية، وكل ذلك بسبب سياسة الحكومة الموجهة ضد المواطنين العرب وتقصير البلديات العربية. لذلك أعتقد أن وسيلة المقاطعة ستشكل ضغطًا كبيرًا على بلدية العفولة لتعيد النظر في سياستها ضد العرب. كان التناقض دائمًا في إسرائيل بين راس المال والسياسة العنصرية، وكفة الميزان ترجح دوما لجهة الربح المادي.. فمعركتنا طويلة وتحتاج لنفسٍ طويل وإيمان بأننا نستطيع أن نؤثر على السياسة الإسرائيلية.

من جهته، طالب المحامي توفيق سعيد جبارين، عضو البلدية عن قائمة ام الفحم للجميع، عبر رسالة بعثها لرئيس البلدية د.سمير محاميد، بانه يجب على بلدية ام الفحم اتخاذ خطوات عملية ضد قرار بلدية العفولة العنصري بمنع المواطنين العرب من دخول متنزه العفولة. واقترح ان يناقش المجلس البلدي في جلسته القريبة انعكاسات هذا القرار العنصري على سكان مدينة ام الفحم ووادي عارة والمواطنين العرب في البلاد. وقال: علينا ان لا نكتفي بتصريحات كلامية لشجب واستنكار لهذا القرار العنصري، وعلينا ان نتخذ خطوات عملية لمحاربة العنصرية ضدنا وان نستعمل صلاحيات المجلس البلدي في اطار القانون من اجل المحافظة على حقوقنا وكرامتنا في بلدنا.

 

في الصورة: أصوات تدعو الى اقامة متنزّه كبير على أرض الروحة ذات الطبيعة الخلابة

;