الناصرة – لمراسل خاص - استضاف مركز محمود درويش الثقافي البلدي في الناصرة، مساء أمس الأول الاربعاء، الكاتب الاديب ناجي ظاهر، احتفاء بمرور خمسين عاما على مسيرته الابداعية.
وذلك في أمسية نظمت بمبادرة بلدية الناصرة- قسم الثقافة، الرياضة والشباب، وحضرها رهط من الكتاب والادباء والمهتمين بالشأن الادبي، الثقافي عامة.
افتتح الامسية الشاعر مفلح طبعوني بكلمة ترحيبية، اشار فيها الى اهمية الامسية، كونها تأتي احتفاء بمسيرة ابداعية، تواصلت عبر العشرات من السنين لكاتب من ابناء الناصرة. بعدها دعا الكاتبة حواء بطواش لتولي ادارة الامسية، فافتتحتها بكلمة عن الكاتب المحتفى به، ومما ورد في كلمتها ان ناجي ظاهر قاص وكاتب وشاعر من مواليد مدينة الناصرة، ولد بعد تهجير اهله القسري من قريتهم سيرين عام 48. عمل في الصحافة فترة زادت عن الاربعين عاما وصدر له أكثر من خمسين كتابا، بينها ست روايات. ترجمت اعمال له الى لغات اخرى وحصل لقاءها على العديد من الجوائز.
الاستاذ الباحث رامي ابو حمد، تحدث عن ناجي ظاهر والقصة القصيرة جدا، مشيرا الى ان هذا النوع الادبي حديث العهد في ادبنا العربي وان بداياته الاولى تعود الى التسعينيات الاولى، واشار الى المجموعة القصصية القصيرة جدا "نبتة رصيف- 75 قصة قصيرة جدا من الناصرة"، للكاتب المحتفى به، وتطرق الى انها عالجت امورا معيشية يومية، وان صاحبها استخدم فيها العديد من التقنيات السردية، وان لغتها اتصفت بالبساطة والسلاسة، مما عنى فيما عناه، انها ارادت ان تكون واقعية وتخاطب شتى الشرائح المجتمعية.
الكاتب الاديب فهيم ابو ركن، تحدث عن الاديب ناجي ظاهر، مشيرا الى انه كاتب واع متمكن من الفن القصصي، وان لغته وشخوصه القصصية تتصف بالعمق الشعبي وتخاطب عواطف الناس وافكارهم. مشددا على ان ناجي ظاهر حالة ادبية خاصة. تستحق أكثر من دراسة وأكثر من بحث.
في حوار اجرته مديرة الامسية مع الكاتب الضيف، ورد ان ناجي ظاهر جاء الى الادب من عالم الحكايات الشعبية التي استمع اليها في طفولته من جارة لأسرته كفيفة البصر بصيرة القلب، وانه ابتدأ الكتابة وهو على مقاعد الدراسة. كما ورد فيها ان التجربة تختلف عن المشاهدة، وان التجربة التي يعيشها الكاتب، اي كاتب، بعمق وصدق، اهم من مشاهدة الاصقاع المختلفة.
اختتمت الامسية بكلمات ادلى بها عدد من الحاضرين برز من بينهم الكتاب. رافع يحيى، رنا ابو حنا وعطالله جبر، ومما ورد في هذه الكلمات ان الكاتب ناجي ظاهر عرف بتشجيعه لأصحاب الاقلام الشابة، وان كتابته تستحق أكثر من بحث ادبي. وأكثر من مراجعة نقدية جادة.
وسادت الأمسية أجواء دافئة، تمثلت بالتجاوب الواسع مع معظم ما قيل فيها. وتضمنت مفاجأة لطيفة حين تقدم حمزة حفيد ناجي ظاهر الصغير من المنصة وقدم لجده اضمامة ورد.
في حديث مع منظم الامسية المشرف عليها مفلح طبعوني قال ان هذه الأمسية جاءت ضمن برنامج ينوي تنفيذه في مركز درويش للاحتفاء بمبدعين مر على مسيرتهم نصف قرن او أكثر من الزمان. منوها ان البرنامج حافل.. وهناك العديد من الاسماء الاخرى المستحقة.





