بركة: لأول مرّة مجلس حقوق الإنسان الدولي يحقق بما تتعرض له جماهيرنا من قمع وتمييز

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، إن أهمية القرار، قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الصادر مساء الخميس الماضي، هو أنه لأول مرّة يشمل جماهيرنا العربية في الداخل، بمهمة لجنة التحقيق الدولية، التي ستحقق في جرائم إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني. وكان بركة قد ألقى خطابًا مصورًا أمام جلسة مجلس حقوق الانسان، يعرض فيها قضايا جماهيرنا.

وقال بركة، إن صدور بيان عن بنيامين نتنياهو شخصيًا لمهاجمة قرار مجلس حقوق الانسان إنما يدلّ على ذعر حكومة إسرائيل من هذا القرار. لكن أن يصدر بيان مماثل عن رئيس دولة إسرائيل رؤوفين رفلين (صاحب المكانة الرمزية وغير السياسية حسب القانون الإسرائيلي) فهذا يدل على ذعر المؤسسة الإسرائيلية بكل مكوناتها من هذا القرار.

وسأل بركة، لماذا هذا الذعر؟ لأنهم يعرفون بالضبط ما ارتكبوه من جرائم ويعرفون ما معنى الكشف عنها في تقرير لمؤسسة أممية.

وكان بركة قد وجّه كلمة مصوّرة ومسجلة لمجلس حقوق الانسان، باسم لجنة المتابعة العليا، وعرّف فيها على طبيعة لجنة المتابعة، وعلى مسيرة الجماهير العربية منذ العام 1948، والمحطات التاريخية الكفاحية التي واجهتها جماهيرنا، ضد صنوف مختلفة لسياسة التمييز العنصري في مختلف المجالات، في الأرض والمسكن والتعليم والعمل، وفي الحريات السياسية، ومنع الحقوق القومية.

وقال بركة، إنه في يوم 18 تموز من العام 2018، وقع أمر هام، حينما أقر الكنيست قانون القومية اليهودية، الذي ينص بنده الأول على أن فلسطين هي الوطن التاريخي لليهود، وأن حق تقرير المصير هو لليهود فقط. وهذا قانون دستوري يعرّف الدولة.

ولكن خطورة القانون ليست فقط ببنوده الخطيرة، بل ايضًا في الأبحاث التي جرت في لجان الكنيست تمهيدًا لسن هذا القانون. فعلى سبيل المثال، دعا بعض النواب إدخال مبدأ الديمقراطية ولكن هذا رُفض، وكان أيضا من اقترح ادخال مبدأ المساواة المدنية، وهذا أيضا تم رفضه بإيحاء وبتوجيه من بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة شخصيًا. وهذا القانون هو الأخطر الذي تم إقراره في القرن الـ 21.

وقال بركة، إنه في الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، في كل ما يتعلق بالعدوان على القدس وقطاع غزة، رأينا مشاهد القمع، بالهجوم على المسجد الأقصى وإطلاق القنابل الغازية والرصاص على المصلين في المسجد، وأيضا محاولات اقتلاع الأهالي من حي الشيخ جراح، عدا من تم اقتلاعهم حتى الآن، وأشكال قمع المظاهرات والاحتجاج الشعبي المشروع.

وقال إن جماهيرنا مارست حقها في الاحتجاج بالنشاطات الشعبية، ومنها الجماهيرية الواسعة، مثل مظاهرة سخنين التي شارك فيها عشرات الألوف، تبعها اضرابا في 18 أيار، وكان اضرابًا شاملاً تبناه كل شعبنا الفلسطيني.

إلا أن إسرائيل قررت أن تعتدي على هذا الحق الديمقراطي السلمي، وقمعت المظاهرات وداهمت البيوت، واعتقلت 1700 معتقل، منهم من ما زال في المعتقلات، وآخرين بقيود منزلية. وتبع هذا حملة اعتقالات واسعة، بعد أن هدأت الأمور، وتوقف اطلاق النار مع قطاع غزة، مع هدف معلن، هو ترهيب الجماهير العربية وفرض العقاب الجماعي على 1,6 مليون مواطن، وفرض أحكام غير معقولة في اطار هذه الحملة.

وختم بركة قائلا، نحن نقول بشكل واضح إن هذا المجتمع الفلسطيني في الداخل، هو مجتمع صاحب وطن واصلاني، ولكنه يعيش تحت الخطر، لذلك ندعو المجتمع الدولي، حكومات ومؤسسات حقوقية ومجتمع مدني وأحزاب أن يرفعوا صوتهم، ويسائلوا دولة إسرائيل بشأن هذه الممارسات القمعية التعسفية ضد شعبنا ككل، وضد جماهير العربية في إسرائيل.

وكان مجلس حقوق الإنسان، قد صوّت مساء اليوم الخميس، على تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشأن العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وداخل مناطق 48.

وتم اعتماد القرار بعد أن صوتت لصالحه 24 دولة، وامتنعت 14 دولة عن التصويت، فيما عارضته 9 دول هي: أوروغوي، بريطانيا، جزر مارشال، مالاوي، ألمانيا، النمسا، بلغاريا، الكاميرون، والتشيك.

ويؤكد القرار على أنه لا بد من التصدي للإفلات من العقوبة وإخضاع كل المعتدين للمساءلة وضمان تطبيق القوانين الإنسانية الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويحدد الجزء الأول من الديباجة تطبيق القانون الدولي بما في ذلك القانون الإنساني والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، ويحدد الالتزامات في إطار اتفاقية جنيف في وقت الحرب، وكذلك اتفاقات جنيف المطبقة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، فيما يتعلق بحماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال.

وينص القرار على إنشاء لجنة تحقيق دولية بولاية التحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، للتحقيق في كافة الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحديد الأسباب الكامنة وراء التوترات الراهنة وأسباب النزاع بما في ذلك التمييز والقمع على أساس الهوية الدينية والعرقية، والتقدم بتوصية لإنهاء الإفلات من العقوبة لمثل تلك الجرائم، وإنصاف الضحايا.

ويدعو القرار أيضاً كافة الدول إلى الامتناع عن بيع الأسلحة التي قد تستخدم في انتهاك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويدعو القرار لضمان الاحترام للقانون الدولي وتطوير هيكل يكفل إنهاء الإفلات من العقوبة للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان على نطاق لا مثيل له في الآونة الأخيرة، كافة الأطراف للتعامل معه لجنة التحقيق وضمان وصولها إلى المناطق المشمولة بالتحقيق، بهدف حماية الأشخاص وضمان حقوقهم وكرامتهم.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

جيش الاحتلال اجتاح ونفذ اعتقالات في أنحاء الضفة وأبرزها الخليل فجر وصباح اليوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مقتل رجل بجريمة طعن في مدينة أوفكيم الجنوبية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

تحليل وتقدير: لا مجال أمام الحريديم إلا تأييد الميزانية كي لا يهددوا مكاسبهم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مقتل امرأة من قرية الأطرش في النقب والشرطة تعتقل زوجها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مصرع شاب قرب عرعرة النقب "بحادث طرق ذاتي" خلال مطاردة بوليسية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مُحدّث: 39 قتيلا واصابة العشرات في حادث انحراف قطارين جنوب اسبانيا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

طقس الاثنين: أمطار خفيفة متفرقة في مركز البلاد وشمال النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

على خلفية طلب العفو الذي قدّمه نتنياهو: اتصالات لتنسيق لقاء بين ترامب وهرتسوغ في دافوس