"الاتحاد" خاص
أعلن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أنه سيطرح اليوم الاثنين، على جدول أعمال الكنيست، مشروع الموازنة العامة، للعام الجاري 2026، وقد يكون التصويت عليها إما بعد غد الأربعاء، أو يوم الاثنين المقبل، وهذا على الرغم من أن كتلتي الحريديم أو إحداها، لم تعلنا بعد، تراجعا عن القرار القائم، بعدم تأييد الميزانية، طالما لم ينه الكنيست تشريع قانون تجنيد شبان الحريديم، بالصيغة التي قد ترضي غالبية الحريديم، من باب "الأقل سوءا" لهم.
وجاء قرار سموتريتش، في أعقاب وجهة النظر القانونية، التي طرحتها المستشارة القضائية للكنيست، وبموجبها، على الكنيست أن يقر الميزانية بالقراءة الأولى في هذه الأيام، كي يكون شهرين حتى التصويت عليها بالقراءة النهائية.
فبموجب القانون، على الكنيست أن يقر الميزانية العامة، للعام الجديدة، في إطار التمديد الزمني، قبل انتهاء اليوم الأخير من شهر آذار/ مارس، من العام ذاته، وإلا يتم حل الكنيست تلقائيا، والتوجه إلى انتخابات في غضون ثلاثة أشهر، بحسب صيغة القانون الجافة.
وبناء عليه، فإن على الكنيست أن يقر الميزانية بالقراءة الأولى، حتى يوم الاثنين المقبل، 26 الشهر الجاري، ليتسنى انجاز الميزانية بعد شهرين من تاريخه.
وكان تخطيط الحكومة أن يتم إقرار الميزانية بالقراءة الأولى، يوم 4 الشهر الجاري، إلا أن كتلتي الحريديم، وخاصة كتلة "يهدوت هتوراة"، أعلنتا أنهما لن تؤيدا مشروع الميزانية قبل الانتهاء من تشريع قانون التجنيد، إلا أن وجهة نظر المستشارة القضائية للكنيست، تعني عمليا حل الكنيست حتى اليوم الأخير من آذار/ مارس المقبل، بموجب قانون إقرار الموازنة العامة، في حال لم يتم إقرار الميزانية بالقراءة الأولى حتى الاثنين المقبل.
لكن بحسب التقدير، فإن الحريديم يعرفون تماما، أنهم في ظل الحكومة الأفضل لهم، وحتى أنهم لم يعرفوا أفضل منها في السنوات الـ 78 للكنيست، إذ أن الميزانيات تدفق عليهم دون أي تحفظ، وبكميات كبيرة، اضطرت لتدخل المحكمة العليا أكثر من مرة، وأن عدم إقرار الميزانية سيعني اسدال الستارة على هذه الحكومة.
ما يعني، أنه لا مجال أمام الحريديم إلا تأييد الميزانية، وإلا فإنهم يهددون مكاسبهم بالرهان على انتخابات مبكرة، تبدو حتى الآن، أنها لن تأتي بحصيلة لليمين الاستيطاني المتطرف، الذين باتوا جزءا منه، كما هو الواقع اليوم، وهذا ما قد يهدد الكثير من مكاسبهم المالية المفرطة، التي تصادق عليها هذه الحكومة تشكيلها وحتى الآن، وأيضا في ذات الوقت، يضيعون فرصة إقرار قانون تجنيد شبان الحريديم، بصيغة الحد الأدنى التي يضطرون للقبول بها.
ونشير، إلى أن موعد الانتخابات البرلمانية القانوني، هو يوم 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وفي حال جرت الانتخابات في ذلك اليوم، تكون هذه أول مرة تجري الانتخابات في موعدها القانوني، منذ 38 عاما، إذ كان آخر مرة كهذه في انتخابات العام 1988، وتكون هذه الانتخابات السادسة، من أصل 26 انتخابات للكنيست، تجري في موعدها القانوني.
وفي حال انقلبت التقديرات، وتم حل الكنيست يوم 31 آذار/ مارس، فإن الانتخابات ستجري في بحر شهر تموز/ يوليو المقبل، وهو شهر مثل تاليه، تتجنب الأحزاب خوض انتخابات خلالهما، نظرا لكونهما شهري عُطل صيفية، في حين أن شهر أيلول/ سبتمبر، يسبق موعد الأعياد اليهودية المركزية الثلاثة، وأيضا هو شهر صعب لإجراء انتخابات فيه.

.jpeg)




.png)