قدّمت اليوم الاثنين، وبعد انتهاء التحقيقات، لائحة اتهام ضد أخوين من مدينة يافا بشبهة مهاجمة وتهديد رجل دين يهودي، من دعاة الاستيطان والتهويد في المدينة، الحادثة التي فجّرت قضيّة توسيع الاستيطان العنصري داخل يافا ومصادرة العقارات من مواطنيها العرب.
وأسقطت لائحة الاتهام المقدمة ضد الأخوين بشبهة مهاجمة الراب إلياهو مالي في حي عجمي، تهمة "الدوافع العنصرية" حيث تدعي لائحة الاتهام إن الأخوين قد لاحظا تجول الراب في الحي لتفحص ملك عقاري عربي من أجل شرائه وقاما بمهاجمته وطرده من المكان.
وأمرت محكمة الصلح في مدينة تل-أبيب الأربعاء الماضي بالإفراج عن المتهمين على الرغم من مطالبة الشرطة تمديد الاعتقال واتهامها للشابين بالهجوم النابع عن دوافع عنصرية، التهم التي رفضتها المحكمة قائلةً إن الشرطة لم تعرض أي أدلة لهذا الاتهام.
واستغل زعماء اليمين الفاشي الحادثة لرفع وتيرة التحريض ضد المواطنين العرب حيث اعتبر زعيم حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، الهجوم "عارًا وبهدلة قومية" مضيفًا على منصة "تويتر" "نحن نشهد موجة من الهجمات التي يقودها مشاغبون عرب ضد اليهود والمحافظين على التوراة بشكل مقصود ومعادٍ للسامية". وقالت زميلته، النائبة أييلت شاكيد، إن السهولة التي يهاجم بها اليهود لا يتقبلها العقل.
وقال النائب في حزب "تكفا حدشا"، يوعاز هندل، إن الهجمة القومية ضد اليهود المرتدين للزي الحريدي في الأسابيع الأخيرة هي وصمة عار على الدولة وسيادتها ونتيجة لإهمال طويل وحلّة حكم.
كما سارع نتنياهو إلى إدانة الهجوم شاكرًا قوات الأمن على اعتقال المشتبهين بهذه السرعة وداعيًا إلى إلقاء أقصى العقوبات ضدهم.
وتتعرض يافا لحملة مكثّفة لتهويدها وتهجير أهلها العرب منها عبر توطين جمعيات استيطانية في قلب أحيائها العربية ومصادرة الأملاك والعقارات العربية بكافة الطرق والوسائل، ويتظاهر سكان المدينة منذ أسابيع ضد هذه السياسة وضد ممارسات شركة "عميدار" التي تشكل ذراعًا تنفيذيًا لسياسة الاقتلاع.




.jpg)
.jpg)


