بعد نضال مستمر وحملة مقاطعة قادتها الجبهة الطلابية طوال 12: الجامعة العبرية تلغي تنظيم يوم الطالب في ذكرى احتلال القدس

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

حيفا – الاتحاد - اتخذت نقابة الطلبة في الجامعة العبرية في القدس قرارًا تاريخيًا، بعد أكثر من 12 عامًا من النضال الذي قادته الجبهة الطلابية، إذ أعلنت نهاية الأسبوع الماضي قرارها بإلغاء عقد احتفالات يوم الطالب في ذكرى ما يسمى "يوم توحيد القدس" أي احتلال القدس الشرقيّة، وذلك وسط هجوم شرس قاده اليمين وزعمائه.


اتخذت نقابة الطلبة في الجامعة العبرية قرارًا قبل 12 عامًا، بعقد احتفالات يوم الطالب بشكل سنوي، تزامنًا مع ذكرى احتلال القدس الشرقيّة حسب التقويم العبري، وبدعم مباشر من بلدية القدس وتواطؤ إدارة الجامعة العبرية. في قرار لاقى معارضة شديدة من الطلاب العرب في الجامعة وأوساط واسعة من اليسار وقوى السلام.
قادت الجبهة الطلابية في القدس منذ اللحظة الأولى، النضال ضد خطوة نقابة الطلبة حيث أعلنت عن معارضتها للقرار ودعت إلى مقاطعة احتفالات يوم الطالب مؤكدة أن "يوم القدس" حسب تعبير النقابة وبلدية القدس، هو ذكرى احتلال المدينة وتهجير سكانها ومرحلة في تاريخ القمع والاضطهاد العنصري الذي تمارسه الحركة الصهيونية وإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وترسيخ لحكم عسكري يقمع حياة المقدسيين بشكل يومي.
وأكدت الجبهة الطلابية أن الاحتفال بذكرى احتلال المدينة وترسيخ الحكم العسكري ما هو إلا رقص على دماء الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل الحرية وحقه بتقرير مصيره.
بالإضافة إلى حملة المقاطعة، أعلنت الجبهة الطلابية عن طرح بديل ليوم الطالب والاحتفالات بذكرى احتلال القدس، معلنة عن إقامة "يوم الطالبة البديل"، في عمل ضخم استضاف أبرز الفرق والجوقات الفلسطينيّة واليسارية اليهوديّة التقدميّة، شارك به المئات سنويًا، البرنامج الذي تطور عامًا بعد عام حتى الإعلان عن تراجع النقابة عن قرارها السابق.


واتخذت النقابة قرارها بأغلبية ودعم 26 عضوًا في المجلس مقابل معارضة عضوين وامتناع 3 أعضاء، في قرار بعقد الاحتفالات "في يوم حيادي" والقرار بالتوجه نحو "رؤيا ومهمات من أجل المجتمع العربي في الجامعة، بينها النهوض في مساحة من المساواة للجماهير العربية، تعميق تمثيلهم في النقابة، وإتاحة وملائمة نشاطات النقابة للمجتمع العربي". بالإضافة إلى الأخذ بالحسبان "احتياجات اليهود المهاجرين من إثيوبيا وتطلعاتهم"، والطلاب اللذين يدرسون في "رحوفوت" ولا يستطيعون الوصول إلى يوم الطالب في هذا التاريخ.


وقالت الجبهة الطلابية في بيان لها في رد على القرار "على مدى 12 عامًا، أصرت نقابة الطلاب في الجامعة العبرية وبالتعاون مع إدارة بلدية القدس وجهات يمينية أخرى على الاحتفال بيوم الطالب تزامنًا مع يوم احتلال القدس والذي هو بمثابة كارثة تاريخية لأبناء الشعب الفلسطيني، محاولين بهذه الخطوة اضطهاد شريحة الطلاب العرب في الجامعة والرقص على مآسي شعبنا الفلسطيني، وذلك تنفيذًا لسياسة التمييز المتبعة من قبل حكومات اليمين وإدارات الجامعة المتعاقبة على مدار السنين".


واعتبرت الجبهة الطلابية القرار الذي اتخذ في نقابة الطلبة "هو القرار الصائب والشجاع، في وجه تحريض فاشي من اليمين ومنظماته، وهو قرار على الطريق الصحيح لإعادة النقابة لكافة الطلبة!".


وهاجمت حركات وأحزاب اليمين القرار ودعوا الطلاب إلى مقاطعة النقابة وإلغاء دفع رسوم الاشتراك، حيث جاء في رد "شباب الليكود" على القرار "كلنا نعرف أهمية اليوم هذا الذي يمثّل توحيد المدينة. لا يعقل أن تتخذ نقابة الطلبة في الجامعة العبرية هذا القرار الذي يفصل يوم القدس عن يوم الطالب من أجل مصلحة الطلاب العرب الذين ينشرون مناشير ضد دولة إسرائيل وجنود الجيش بادعاءات غير منطقية لا أساس لها وتحاول تشويش الهوية اليهودية في الدولة" في إشارة إلى حملة الجبهة الطلابية ضد العسكرة وتحويل الجامعة لثكنة عسكرية.
وشنّ النائب شلومو كرعي (الليكود) حملة تحريض ضد القرار ووصفه "بالخضوع للإرهاب" مضيفًا "الجامعة العبرية تخضع للإرهاب العربي. آمل ان يتصرف طلابنا حسب المتوقع منهم وأن يطيحوا بهذا العار".


وعلّقت حركة "إم-ترتسو" الفاشية على القرار قائلة "الحديث عن إفلاس سياسي لنقابة الطلبة" رابطين بين الاحتجاجات الأخيرة للمجتمع العربي ضد الاحتلال وممارساته، داعين بلدية القدس إلى إلغاء ميزانية يوم الطالب الذي تتبرع بها إلى نقابة الطلبة بشكل فوري.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من القرارات الأخيرة في الجامعة العبرية جاءت ثمرة نضال استمر طوال سنوات عديدة كان أبرزها قرار الجامعة بإلغاء قرار منح نقط دراسية وترخيص مساقات للحركة الفاشية "إم ترتسو" بعد احتجاج وحملة مكثفة قادتها الجبهة الطلابية وحلفائها في الجامعة شملت جلسات ومكاتبات وحملة إعلامية انتهت بتصويت الجامعة على إلغاء الامتياز للحركة الفاشية.


وفي قرار آخر، صوّت مجلس إدارة الجامعة العبرية مطلع العام الدراسي على قرار يمهّد لطرد شركات المقاولة من الجامعة وتشغيل عاملات النظافة بشكل مباشر ومنحهن كافة حقوقهن ككل العاملين في الجامعة، بعيدًا عن اضطهاد وجشع المقاولين. وذلك بعد نضال استمر اكثر من 10 أعوام، قاده تحالف يساري وتقدمي واسع، كانت الجبهة الطلابية في مركزه، معلنة متابعة النضال حتى اتخاذ القرار النهائي وقلع "جشع شركات المقاولة" من الجامعة نهائيًا.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

جيش الاحتلال اجتاح ونفذ اعتقالات في أنحاء الضفة وأبرزها الخليل فجر وصباح اليوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مقتل رجل بجريمة طعن في مدينة أوفكيم الجنوبية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

تحليل وتقدير: لا مجال أمام الحريديم إلا تأييد الميزانية كي لا يهددوا مكاسبهم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مقتل امرأة من قرية الأطرش في النقب والشرطة تعتقل زوجها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مصرع شاب قرب عرعرة النقب "بحادث طرق ذاتي" خلال مطاردة بوليسية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مُحدّث: 39 قتيلا واصابة العشرات في حادث انحراف قطارين جنوب اسبانيا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

طقس الاثنين: أمطار خفيفة متفرقة في مركز البلاد وشمال النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

على خلفية طلب العفو الذي قدّمه نتنياهو: اتصالات لتنسيق لقاء بين ترامب وهرتسوغ في دافوس