بمبادرة النائبة توما سليمان: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيست

A+
A-
بمبادرة النائبة توما سليمان: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيست
بمبادرة النائبة توما سليمان: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيست

بمبادرة النائبة توما سليمان وبالتعاون مع غرفة الطوارئ لمواجهة الجريمة والعنف – اللجنة القطرية: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيست صرخة أطفالنا ضد الجريمة والعنف في المجتمع العربي
شهد الكنيست يوم الثلاثاء، يومًا خاصًا حول الجريمة والعنف في المجتمع العربي، بمبادرة النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة والعربية للتغيير)، بالتعاون مع غرفة الطوارئ لمواجهة الجريمة والعنف. شهد اليوم حضورًا واسعًا من منظمات المجتمع المدني، رؤساء السلطات المحلية، أعضاء كنيست، وعائلات ضحايا الجريمة.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت النائبة توما-سليمان على أهمية هذا اليوم في ظل الجرائم المتصاعدة في المجتمع العربي، حيث أودت بحياة 479 شخصًا خلال العامين الماضيين فقط، بينهم أطفال، نساء، وكبار سن، وسط تواطؤ واضح من الحكومة الإسرائيلية في كبح حرب الجرائم على المجتمع العربي.

وضمن برنامج اليوم الخاص، عقدت جلسات في اللجان البرلمانية لمناقشة تأثير الجريمة والعنف في المجتمع العربي. تناولت لجنة العمل والرفاه الاجتماعي دور منظومة الرفاه في حماية حقوق المتضررين، بينما بحثت لجنة التربية والتعليم آثار الجريمة على الجيل الشاب في مؤسسات التعليم. من جهة أخرى، ركزت لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية على ظاهرة قتل النساء ومعاناة النساء في إعالة والاهتمام بالأيتام ومعاناتهن وخوفهن من سطوة منظمات الإجرام، فيما ناقشت لجنة العلوم والتكنولوجيا استخدام شبكات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا في خدمة الجريمة.

وشمل البرنامج مؤتمر شهادات بعنوان "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة"، ركز على شهادات أطفال وعائلات ضحايا الجريمة، ومداخلات من مختصين مهنيين وصحافيين. أرقام مفزعة عرضت خلال المؤتمر: في السنوات الخمس الأخيرة، قُتل 71 شابًا وطفلًا دون سن الثامنة عشرة، مما يشير إلى أن الفئات الأصغر سنًا أيضًا عرضة للجريمة.

وقالت توما-سليمان: "سمّينا هذا المؤتمر 'نموت خوفًا – الأطفال العرب في ظل الجريمة'، لأن هذا العنوان يعكس حقيقة مريرة نعيشها يوميًا. نحن، المجتمع العربي، نعيش كأننا أموات على قيد الحياة، نخشى على حياتنا وحياة أطفالنا في كل ساعة، كل يوم، وكل لحظة". وأضافت: "هناك من يدفعون أرواحهم ثمناً لاستفحال الجريمة وآخرون يعيشون بيننا ولكنهم يموتون خوفًا كل يوم من جديد. هناك رمزية في أن يصادف انعقاد هذا اليوم في اليوم ذاته الذي تدخل فيه استقالة الوزير الفاشي بن جفير حيز التنفيذ. هذه فرصة أن تكون هذه بداية لاجتثاث الجريمة من بيننا".

وأكدت مديرة غرفة الطوارئ لمواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي، المحامية راوية حندقلو: "مستقبل المجتمع العربي يعتمد على أطفالنا وشبابنا، ولذلك فإن حل أزمة الجريمة بشكل عام والجريمة بين الأطفال والشباب بشكل خاص هو هدف وجودي لا يحتمل التأجيل. لهذه المبادرة مقولة واضحة ضد العنف، ووراء كل شخص قُتل هناك عائلة، قصة وحلم. المميز في هذا المؤتمر والجديد هو أنه يناقش مستقبل أطفالنا وحياتهم في ظل العنف والجريمة". وحذرت حندقلو: "الحقيقة أن المجرمين أصبحوا مثلًا أعلى للجيل الشاب، جيل المستقبل، يجب أن نضيء الضوء الأحمر لدينا جميعًا، في ما يخص الجريمة والعنف، فإن كل شبابنا اليوم في دائرة الخطر".

وقالت شهيرة شلبي، مديرة عامة مشاركة في مبادرات إبراهيم: "وجودنا في الكنيست عبارة عن مقولة سياسية واجتماعية، هذا الحيز يحاول عزلنا، لا يتعامل مع قضايا المجتمع العربي، هناك إهمال كامل للمجتمع العربي، وجود الأهل هنا يقول إننا أصحاب حق، وأن هذه الحكومة وهذه الدولة عليها مسؤولية محاربة ومكافحة موضوع الجريمة في المجتمع العربي. من قبل كنا نقول إن الأطفال خط أحمر، لكن اليوم للأسف هم ضحية شرعية". وأضافت شلبي: "نحن بحاجة للأهالي الذين تضرروا وعانوا من الجريمة أن يكونوا معنا في هذا النضال، هناك أهمية لهذا التعاون".

وقال الطفل فهمي أبو مخ ابن المغدور زياد أبو مخ، مدير مدرسة ابن الهيثم في باقة الغربية: "المجتمع، أين كنتم؟ لماذا أغلقتم أعينكم؟ عندما أخذوا حياة والدي بدون صدق، لماذا تنظرون وتسمعون ولكنكم لا تفعلون شيئًا ضد هذه الظاهرة؟ هل حياة الإنسان رخيصة؟ لا تنسوا والدي، هذا الوجع شهادة لكل ما يجري". وأضاف محمد أبو مخ، أخ المغدور زياد: "لا توجد كلمات، نحن لا نتوقع من الشرطة أي شيء، نحن نعيش هذه الحياة يوميًا، نحن خائفون، الكلمة الأدق: نموت من الخوف، نحن عاجزون".

وقالت آمنة عماش، ابنة المغدورة سمية عماش من جسر الزرقاء: "معاناتي مع فقدان أمي صعبة جدًا، أشعر بالذين يفقدون والديهم. استيقظت يومًا ولم تكن أمي موجودة، أتمنى أن ينتهي العنف من مجتمعنا ومن العالم ككل. أصعب فقدان هو فقدان الأم أو الأب أو أحد أفراد العائلة". وأضافت الجدة عريفة عيسى، أم المغدورة سمية: "من خلالي وأولادي استطعنا أن نكتشف أن ابنتي قُتلت، الشرطة قالت لي إنها لا تستطيع التدخل إلا بعد 24 ساعة. بحثنا عنها حتى عرفنا مصيرها، والآن أنا في هذا الجيل علي أن أربي أحفادي من جديد".

وقالت توما-سليمان: "شهادات فهمي أبو مخ ابن المغدور المربي زياد أبو مخ وأمينة ابنة المغدورة سمية عماش ليست مجرد كلمات، بل صرخات تعبّر عن الخوف الذي يخيم على حياتنا، والإحباط الذي يتغلغل في قلوبنا نتيجة تفشي الجريمة وانعدام الأمان". وأضافت توما-سليمان: "مشاركة هذه الشهادات مهمة، وهذه القصص توضح أن الدولة لا تقوم بمسؤوليتها. صحيح أن الشرطة لا تفك شيفرة القضايا وتمنع حالات القتل، ولكن باقي المؤسسات يجب أن توفر حياة لمن بقي على قيد الحياة".

وبدورها، قالت د. باقة مواسي، مديرة المجتمع العربي في جمعية "حمنيوت" للأيتام: "الأيتام جراء الجريمة هم أكثر المتضررين ولديهم عوارض شديدة على الجانب العاطفي والاجتماعي، جميع الأبحاث تظهر أن عدم تلقي اليتيم المساعدات في الوقت المناسب، يزيد احتمال انجراره إلى عالم الجريمة 10 أضعاف الطفل غير اليتيم". وأكدت أن الحكومة ملزمة بأن تضع موضوع الأيتام على سلم أولوياتها، وأن الجمعيات لن تنجح وحدها في تقليص الفجوات بين احتياجات الأيتام وما يجري في المجتمع". وأشارت د. مواسي: "في الأربع سنوات الأخيرة، أضيف 71 يتيمًا عربيًا إلى دائرة الأيتام، بسبب قتل أمهاتهم، وهذا يشكل نسبة 85% من الأيتام الذين قُتلن في البلاد".

وأشارت المحامية كيرين دهاري-بن نون، مسؤولة عن معالجة الجريمة، الاستشارة والتشريع (القانون الجنائي): "المستشار القضائي ومكتب المدعي العام، يرون أهمية وضرورة معالجة موضوع العنف والجريمة في المجتمع العربي، وهناك حاجة للمعالجة وإيجاد أدوات جديدة لمعالجة الجريمة والعنف".

وأضافت منى محاجنة، ممثلة عن المجلس لسلامة الأطفال: "المعطيات حول أعداد الضحايا الأطفال وحول الأطفال اليتامى تشير إلى واقع مأساوي، أطفال فقدوا الحق الأساسي بأن يكبروا، يعيشوا، وأن يحلموا". وأكدت محاجنة: "الأطفال الذين تعرضوا للأذى يحتاجون إلى استجابة علاجية نفسية واقتصادية للتعامل مع وضعهم. هناك نقص حاد في الكوادر العلاجية داخل المجتمع العربي، بما في ذلك الأخصائيين والأطباء النفسيين العرب. في الواقع، كل طفل في المجتمع العربي يتأثر بالجريمة والعنف".

الصحفي ضياء حاج يحيى، الذي عمل على تغطية الجرائم في المجتمع العربي لـ15 عامًا، أشار إلى غياب الحديث عن الأطفال واليتامى كضحايا للجريمة: "لم يسبق أن تم الحديث عن الأطفال والجيل الشاب واليتامى. هناك قضية مهمة أخرى وهي الشباب الذين يدخلون دائرة الجريمة بشكل قسري. عائلات كانت تعيش حياة مليئة بالفرح والتوازن أصبحت جزءًا من هذه الدائرة، ونتيجة لذلك يعاني الجميع من حالة من الاكتئاب، حيث لا يخرجون من منازلهم، ولا يأكلون، ويفقدون الرغبة في الحياة. الأطفال الذين يُقتل أحد والديهم أيضًا يطورون مشاعر انتقامية".

وقال رئيس لجنة مناهضة العنف والجريمة في المجتمع العربي التابعة للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، منصور دهامشة: "الجواب لكل ما تحدثنا عنه وما عايشناه هو أن يتخذ قرار بالتنفيذ، وهذا القرار بيد الحكومة. جميع المجرمين في المجتمع العربي يتجولون بحرية، ولكن لا توجد إجراءات إنفاذ، لا عدالة ولا من يحاسب".

وأشار مدير عام اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، المحامي أمير بشارات: "أرقام ومعطيات العنف هي أرقام حرب، ومعالجتها والتعامل معها يجب أن يكون ضمن حالة طوارئ، لم تضع حكومة نتنياهو قضية العنف والجريمة على سلم أولوياتها، يجب إحداث إصلاح كامل لجهاز الشرطة التي تتقاعس في معالجة العنف والجريمة". وأشار بشارات: "عندما تقوم الشرطة بإطلاق سراح المجرمين بسبب صلح بين العائلات، فإنها تنحي كل القانون جانبًا. إنه من غير الممكن أن يحدث أمرًا كهذا في أي مكان في العالم".

وشمل المؤتمر مداخلات للنواب أيمن عودة، عوفر كسيف، يوسف العطاونة، ايمان خطيب-ياسين، وليد الهواشلة، جلعاد كريف، يوآف سيجالوفيتش، ديبي بيطون وماني تسرفاتي.

وأنهت توما-سليمان المؤتمر: "قلنا دائمًا أن هنالك دوافع سياسية باتخاذ القرارات ومكان هذه القضية في سلم الأولويات، نتائج الجريمة في مجتمعنا العربي تظهر أن هناك قرارًا سياسيًا باستفحال الجريمة في المجتمع بهدف الفتك بالتركيبة الداخلية والتكافل الاجتماعي ودعمنا لبعضنا البعض". وأضافت توما-سليمان: "بدورنا في الكنيست نبذل جهدًا يوميًا، بالضغط لمعالجة آفة العنف والجريمة من خلال التواصل مع المكاتب الحكومية والمؤسسات التابعة لها. الهدف من هذا المؤتمر هو إسماع صرخة ولنقول بشكل واضح أن لدينا الكثير لنقول عن الحرب اليومية التي نعيشها. تحدثنا عن مسؤولية الحكومة والمؤسسات، ولكن يجب أن نعرف أيضًا أنهم لن يقدموا الأمن الشخصي على طبق من ذهب، وأننا بحاجة لحوار داخلي لأنه في نهاية المطاف هذا مستقبل أطفالنا وشبابنا".

بمبادرة النائبة توما سليمان: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيستبمبادرة النائبة توما سليمان: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيستبمبادرة النائبة توما سليمان: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيستبمبادرة النائبة توما سليمان: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيستبمبادرة النائبة توما سليمان: مؤتمر "يموتون خوفًا - الأطفال العرب في ظل الجريمة" في الكنيست

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

اعتقال 6 مشتبهين بجريمة قتل الفتى عزمي غريب من الناصرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

تركيا تحذر من التدخل الأجنبي في إيران وتدعو لمفاوضات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

الصين ترفض القرار الأمريكي بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتاجر مع إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

بين التهديد العسكري وفرض اتفاق نووي جديد: تسريبات أمريكية متفاوتة بشأن ما يُخطّط لإيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

4 شهداء في غزة جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل العدوان واشتداد الأمطار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

نتنياهو يدافع عن موظفي مكتبه في قضية تسريب الوثائق زاعمًا استهدافه السياسي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

اليونيفيل تندد بإطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي قذائف قرب قواتها وتتبعها بالليزر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

إغلاق ميناء إيلات منذ عامين بفعل الحصار اليمني كبّد خسائر بمئات الملايين