● مركز مساعدة ضحايا العنف الجنسي والجسدي في جمعية نساء ضد العنف يصدر تقريره السنوي 2020
● 17% من الاعتداءات الجنسية تحدث من خلال شبكات التواصل الاجتماعي
أصدر مركز مساعدة ضحايا العنف الجنسي والجسدي في جمعية نساء ضد العنف تقريره السنوي والذي يشمل معطيات حول توجهات نساء وفتيات من ضحايا العنف والاعتداءات الجنسية خلال العام 2020.
وأظهرت المعطيات الأخيرة لمركز المساعدة أن هناك ارتفاع بنسبة 40% في عدد التوجهات من قبل النساء المعنّفات مقارنة بالعام الماضي وقد وصل عدد التوجهات خلال العام الى 1260 توجهًا، ما يساوي بالمعدل ثلاث توجهات كل يوم!.
فقد أظهرت المعطيات أن 51% من التوجهات كانت لاعتداءات جسدية، مقابل ذلك 49% من التوجهات كانت لاعتداءات جنسية. وقد يعود ذلك، للضغوطات النفسية والاقتصادية التي خلّفتها جائحة كورونا. بالإضافة الى ذلك، عدم شعور المرأة بالاستقلالية وارتباطها بالرجل اجتماعيًا واقتصاديًا قد يؤدي إلى ممارسة العنف ضدها حتى في العلاقات الزوجية بما في ذلك العنف الجنسي.
50% من التوجهات كانت بعد نصف سنة حتى سنة من تعرض الضحية للاعتداء
عمل مركز المساعدة خلال السنة الماضية على زيادة كوادر المتطوعات ونشر معلومات حول عمل المركز في وسائل ومنصات الإعلام المختلفة، وذلك لاحتواء أكبر عدد ممكن من التوجهات. ساهمت هذه المبادرة في رفع الوعي حول موضوع الاعتداءات الجنسية والجسدية، وانعكس ذلك في تقليص المدة الزمنية بين الاعتداء والتوجه للمركز. حيث كانت 50% من التوجهات بعد نصف سنة حتى سنة من تعرض الضحية للاعتداء، مقابل 25% فقط في سنة 2019، التي امتنع فيها العديد من الضحايا من تقديم الشكوى حتى بعد مرور سنوات طويلة على الاعتداء.
.jpeg)
17% من الاعتداءات الجنسية تحدث من خلال شبكات التواصل الاجتماعي
سهّل انتشار استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الدردشة والألعاب الإلكترونية على ابتزاز الضحايا والمساس بحياتهم الخاصة. ومع زيادة التواصل الرقمي التي فرضتها جائحة كورونا شملت عملية الابتزاز ضحايا من كل الأعمار والمستويات الثقافية والاجتماعية.
غالبًا تبدأ العملية عن طريق إقامة علاقة صداقة مع الشخص المستهدف، ثم يتم الانتقال إلى مرحلة التواصل عن طريق برامج المحادثات المرئية، ليقوم بعد ذلك المبتز باستدراج الضحية وتسجيل المحادثة التي تحتوي على محتوى مسيء وشخصي للضحية. فهناك ارتفاع ملحوظ في السنة الأخير حول الاعتداءات الجنسية في الشبكة، حيث اظهر تقرير المركز لعام 2019 ان فقط 4% من الاعتداءات حصلت عبر الشبكات مقابل 17% في سنة 2020.
وأكدت جمعية نساء ضد العنف في بيان لها إن "الشرطة تتعامل مع الكثير من هذه القضايا كأنها مجرد حدث طبيعي ومقبول بغية التقليل من شأن معاناة المعتدى عليها ويظهرون عدم الجدية في المعالجة. زد على ذلك أنه ثمة مسار بيروقراطي شاق وغير مبال بخصوصية الضحية وعدم الاكتراث للمستوى النفسي ،حاجز اللغة، مسار ترجمة المشاعر والتأهيل غير الكافي للمحققين بالعمل مع ضحايا الاعتداء. إن هذه النظرة وأسلوب التعامل المسيء يسمح بالتمادي وانتهاك الخصوصيات".

80% من ملفات جرائم العنف ضد النساء تغلق دون بذل كل الجهود المطلوبة من أجل معاقبة المجرمين.
تشير المعطيات إلى ضرورة تكثيف دور مراكز المساعدة لحماية ضحايا العنف الجسدي والجنسي خاصة في ظل غياب الشرطة وتواطؤها في حل ألغاز الإجرام والعنف في المجتمع العربي. هذا التقصير يفسر معطيات بحث الجمعية الذي أظهر أن أكثر من 50% من ضحايا الاعتداء الجنسي والجسدي لم يتوجهوا للشرطة لطلب المساعدة وتقديم الشكوى. العديد من حالات العنف ضد النساء يتم إسكاتها داخل العائلات، وإسكات مثل هذه المظاهر دون وجود رادع قانوني وأخلاقي من شأنه أن يشرعن اللجوء للعنف وزيادة وطأته.
إن أزمة الثقة بين المواطنين العرب وأجهزة القانون ليست بجديدة وهي مستمرة وتزداد مع ازدياد المضايقات السياسية والأمنية وتعميق الشرخ العنصري القومي والديني. ولكن علينا كمجتمع مواجهة تقصير الشرطة واستهتارها بقضايا قتل النساء العربيات، فلا يعقل أن ينتشر السلاح في مجتمعنا بهذا الشكل تحت أعين جهاز الشرطة ولا يعقل أن تُغلق حوالي 80% من ملفات جرائم العنف ضد النساء دون بذل كل الجهود المطلوبة من أجل معاقبة المجرمين. فإن اتخاذ القرار وتقديم شكوى يتطلب مقادير من الشجاعة المضاعفة والتنازلات من جهة الضحية، فتواجه المرأة تدخلاً مبنيًا على أفكار مسبقة مفادها أن العنف جزء من عقلية المجتمع الفلسطيني .
وتوجهت جمعية نساء ضد العنف ومركز مساعدة ضحايا العنف الجنسي والجسدي في بيانها بالتقدير والشكر لطاقم المتطوعات العاملات في المنصات المختلفة، "اللواتي يواصلن الليل بالنهار من أجل خدمة النساء، بإنسانية ومهنية وعدالة لزرع روح الأمان والاحتواء لهنّ ودعمهن من أجل العيش الكريم".



.jpg)
.jpg)


