قام وفد من رفاق الحزب الشيوعي والجبهة من قطاع الصفافرة وسكرتارية جبهة الناصرة الديمقراطية بمبادرة زيارة تكريم وتقدير لإبن صفورية، الرفيق أمين محمد علي " أبو عرب" على عطائه، جهوده ونشاطاته الاجتماعية، الوطنية والسياسية المتواصلة عبر عشرات السنين، خدمة لأهله ولمجتمعه ولمدينته الناصرة و لشعبه العربي الفلسطيني، وللوطن.
وعما أمين محمد على عمل نائبًا لرئيس بلدية الناصرة الجبهوية برئاسة القائد الوطني توفيق زياد، وأقام جمعية تراث صفورية متحفا تراثيا تثقيفيا شاملًا يوثِّق صفورية العامرة قبل النكبة، إضافة الى نشاطه القيادي في إطار جمعية الدفاع عن حقوق المُهَجَّرين، وما زال" أبو عرب" ناشطًا، فعّالًا وحاضرًا في الأعمال الوطنية، الاجتماعية والإنسانية. تم في هذا اللقاء المؤثِّر اهداء المُحتفى به كلمة طيِّبة محفورة على جذع زيتون: " الى الصديق الرفيق أمين محمد علي " أبو عرب" العائد حتمًا الى صفورية...".
شارك في اللقاء التكريمي، الرفاق: عبد مصطفى موعد، كامل برغوثي، فيصل طه خالد نجم، برهوم جرايسي، محمد بيطار، وماهر عابد.
وقد القى فيصل طه كلمة خاصة بالمناسبة، هذا نصُّها:
"أبو عرب ما زال يسكن صفورية التي تسكنه ابدا، سكنها وعاشها طفلا، عشق هواءَها ، ماءَها، ترابها، بنيانَها، ناسَها، وكلَّ ما عليها من حياة، سكنته ولم تبرحه، لم تبرحه عنها برهةٌ شاردة، ولا غفوةٌ ناعمة، هو يَقِظٌ كالغزال، يقظته دومًا حاضرة لا تغيب، تحاصر النسيان، وتحرسُ الذاكرة. ما زال أبو عرب هناك، يأتينا بصفورية الى هنا، ويأتيها بسمات أطفالها الآملة بفرحة العيد، يأتي حاراتها، رحاب الدار، يراوحها جيئةً وعودة، قافزًا بين الأزمان، وحدودِ المكان، وقاهرًا النكبةً وجراح المرحلة. أمين محمد علي يُخفي بريقَ دمعته، ويُبدي بسمته الساخرة المُنبئة بغدٍ أفضل، تجده دوما متوقدا، لا يعرف السكينةَ والهدوء، حاضرا لا ينام، وتخالُه غافيا على وسادة غائرة في حضن صفورية، ينهضُ من هذا الغياب الآني ليخترقَ حضوره الرابض على بيادر البلد، وليعودَ شَغِفًا ا الى رحاب الصبا، ثم يعودُ الى حاضره يلامس أكوازَ الصبرِ والرمان، ويمازحُ صورتَه المنعكسة عن صفاء القسطل، ثُمَّ يعلو اطلالَ القلعةِ، يجمعُ الترابَ الزكي من البساتين، يُعلبُّه مِسكًا هديةً لأهلها الناظرين خلف الوطن.
كهولةُ أمين تجاورها طفولة أبي عرب، تتداخل دقائقُ الحالتين لترسمه، لترسمَ الوطنَ الذي عاشه فعلا، ولم يغادره ابدا، بل بقي حاصرًا حراكََهُ في حدود الناصرة وصفورية، الجليلتين، حدودِِ الوطن، فلسطين، بقي شامخا في مدينته الباقية، مدينتِه الحبيبة، في الناصرة، فهي الحضنُ والحصنُ والحفظُ والعيشُ الكريم، عشق سوقَها الذي لم يفارقه، وخدم أهلها الطيِّبين، وأعطى جُلَّ جُهدِه لصونِ وحدتِِها، ونهجِها الكفاحي بقيادة رفيق دربه القائد الوطني الراحل، الخالد توفيق زياد، رئيس بلدية الناصرة، ومنها رسم حُلمَهُ عامرا بالعودة الواعدة، ومن أُفقها نسج أملا صابرا، صامدا بلهفة العودة".





.png)


.jpg)