أبرقت النائبة عايدة توما-سليمان اليوم الأربعاء رسالة مستعجلة لوزير الصحة، نيتسان هوروفيتس، مطالبة ايّاه بإيقاف استعمال حقن منع الحمل Depo-Provera المثيرة للجدل طبيّا والمصحوبة بأعراض جانبيّة خطيرة.
وتأتي هذه الرسالة على خلفيّة تقرير مجلة "ليبيرال" الذي أفاد أنه بالرغم من إرشادات المدير العام لوزارة الصحّة، تتلقى النساء البدويات حقن منع الحمل الإشكالية هذه بشكل منهجيّ وبنسب أعلى بكثير عن باقي النساء في الدولة، وذلك من دون تزويد النساء بالمعلومات الأساسيّة واللازمة حول الآثار الجانبيّة الخطيرة ومن دون إعلامهن بتوفر بدائل أقل خطورة.
كما ورد في رسالة النائبة توما-سليمان لوزير الصحة: "هذه سياسة عنصرية مروعة تهدف الى ضبط وتقييد الولادة في المجتمع البدوي وهي السياسة ذاتها التي استعملتها المؤسسة الطبيّة في الدولة قبل عشرات السنوات تجاه النساء القادمات من إثيوبيا حيث مورست ضغوطات مدروسة ومنهجيّة لإقناع النساء بتلقي الحقنة".
وتابعت في رسالتها: "إعطاء حقن منع الحمل هذه للنساء المستضعفات من دون شرح طبيّ ومهنيّ كاف حول الأعراض المترتبة عن ذلك ومن دون إخبارهن بالبدائل الطبيّة الأخرى المتاحة يحرمهن من الحق الأساسي في اتخاذ القرار بشأن صحتهن واجسادهن ويسلبهن الحق في إعطاء موافقة مستنيرة قبل أي إجراء طبي كما يستوجب القانون. وأضافت: "تذوّت هذه السياسة المرفوضة طبيًا وأخلاقيًا وسياسيًا نظامًا أبويًا يحد من حرية واستقلال النساء البدويات مفترضًا بذلك أن لا سيادة لهن على أجسادهن".
وطالبت توما-سليمان المباشرة بتحقيق عاجل في القضيّة وفضح المسؤولين عن استمرار هذه الممارسة المنافيّة لأخلاقيات الطب وإيقافها بشكل فوري.






