أقدمت سلطات التدمير الإسرائيلية، اليوم الخميس، على تدمير قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف للمرّة 184.
وتعمّق السلطات معاناة أهالي العراقيب، وتواصل هدم خيامهم، وهذه المرة كما في عدة مرات سابقة تركتهم في العراء دون مأوى، غير آبهة لانتشار وباء كورونا، اذ كان آخر هدم في 17 شباط الماضي، ليكون هذا الهدم المستمر غير الجديد اليوم هو الثالث للعام 2021، وعلى ما يبدو ليس الأخير في ظل تكريس الاحتلال لسياسته الاقتلاعية.
وارتكبت السلطات جريمة الهدم بعد ايام لظهور بنيامين نتنياهو يصب القهوة السادة في النقب، وهو ما احتفل به رموز من قادة النهج الانبطاحي.
وبالأمس حذرت القائمة المشتركة من أن الحكومة القادمة ستكون الأكثر خطورة على النقب والعرب بشكل عام. وذلك بعد أن وجه المتطرف إيتمار بن چفير، المرشح في حزب الصهيونية الدينية المتحالف مع نتنياهو، وهو من أتباع كهانا، طلبًا لنتنياهو بأن يعينه مسؤولًا عن ما تسمى "سلطة توطين البدو" وعن ملف العنف في المجتمع العربي، كشرط لدخوله إلى حكومة نتنياهو الجديدة بعد الانتخابات.
وقالت المشتركة: "نتنياهو قد يسلّم أهم الملفات الخاصة بالعرب لأحفاد كهانا وبشكل رسمي، ونؤكد على أن مسؤوليتنا جميعًا، في النقب وفي كل مكان، أن لا نسمح لنتنياهو هذه المرة بتشكيل حكومة، ولدينا القدرة على ذلك".
وقد بدأت سلطات التدمير بهدم قرية العراقيب لأول مرّة في صيف العام 2010، بعد أقل من عشرين عاما، من عودة الأهالي المهجّرين قسرا منها اليها، مشددين على اصرارهم على استعادة قريتهم التي طُردوا منها في العام 1951.
وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة التي ترأس فيها نتنياهو الحكومة، شهدت قرية العراقيب معارك شعبية، وباتت رمزا لمعركة البقاء، وفرضت السلطات أحكاما على العديد من أبناء القرية والناشطين، من بينهم ناشطين من قوى سلامية إسرائيلية، وكان وما زال أكثر الملاحقين، شيخ العراقيب، الشيخ صيّاح الطوري، أبو عزيز، الذي اعتقل مرارا وأمضى في السجن شهورا، وتلاحقه السلطات هو وأبناء عائلته بغرامات مالية بمبالغ خيالية، في محاولة لكسر صمودهم.



.jpg)



