انطلقت، صباح اليوم الجمعة، المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، وذلك في ظل تهديدات أمريكية بتوجيه ضربات لطهران في حال فشل المفاوضات.
وبدأت الجولة الحالية من المباحثات، التي قالت وكالة فارس الإيرانية إنها تُعقد بطريقة غير مباشرة، بلقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يترأس وفد بلاده، مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، قبل أن يعقد الأخير لقاءً منفصلًا مع رئيس الوفد الأمريكي، المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
وتُعد هذه المحادثات الأولى من نوعها منذ العدوان على إيران في حزيران/يونيو الماضي. وكانت طهران وواشنطن قد أجريتا جولات تفاوضية سابقة خلال الربيع، ولا سيما في سلطنة عُمان، إلا أنها جُمّدت بعد الهجوم المباغت على إيران عشية إحدى جولات التفاوض، وتعثرها تحديدًا بسبب الخلاف حول تخصيب اليورانيوم.
وتُعقد المحادثات الحالية رغم الخلافات التي سبقت تحديد مكانها ومحاورها، إذ طالبت طهران بنقلها من إسطنبول إلى مسقط، وهو ما قوبل في البداية برفض أمريكي قبل أن توافق واشنطن لاحقًا، عقب ضغوط مارستها دول عربية وإسلامية. وحتى الآن، لم يُكشف رسميًا عن جدول أعمال المفاوضات بشكل دقيق.
وفيما تسعى الولايات المتحدة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لحلفائها في المنطقة ضمن جدول المباحثات، تؤكد طهران أن هذه الملفات خارج إطار التفاوض. غير أن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين إيرانيين أن المحادثات قد تتناول هذه القضايا عمليًا، لكنها ستركّز في الأساس على الملف النووي.






