قالت الأمم المتحدة إن اعتداءات المستوطنين، في الضفة الغربية، تسببت في تهجير نحو 700 مواطن فلسطيني خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، وهو أعلى معدل يُسجّل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة قبل أكثر من عامين.
وبحسب معطيات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، واستنادًا إلى بيانات جمعتها عدة وكالات دولية، فقد تم خلال الشهر الماضي تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيًا قسرًا من منازلهم.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أنه في أواخر يناير، أصبح عنف المستوطنين العامل الرئيسي في التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وسُجّل الارتفاع الأبرز في عمليات التهجير نتيجة التهجير الكامل لتجمع رأس عين العوجا في الأغوار، حيث اضطرت 130 عائلة فلسطينية إلى مغادرة منازلها بعد أشهر من المضايقات والاعتداءات المتواصلة من قبل المستوطنين.
وقالت مديرة اتحاد حماية الضفة الغربية أليغرا باتشيكو، وهو تجمع منظمات غير حكومية تعمل على دعم التجمعات الفلسطينية المهددة بالتهجير، لفرانس برس "لا أحد يمارس ضغطا على إسرائيل أو على السلطات الإسرائيلية لوقف هذا الأمر، ولذلك يشعر المستوطنون بالإفلات الكامل من العقاب، وبأنهم أحرار في الاستمرار بهذه الممارسات".
وأشارت إلى أن عدم الاهتمام بالضفة الغربية يُعد عاملا إضافيا في تفاقم الوضع.
وأضافت "كل الأنظار موجّهة إلى غزة عندما يتعلق الأمر بفلسطين، في حين نشهد تطهيرا عرقيا متواصلا في الضفة الغربية، ولا أحد يولي اهتماما لما يحدث هناك".
كما يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية للتهجير عندما يقوم جيش الاحتلال بتدمير مبانيهم ومساكنهم التي يزعم أنها بنيت بدون تراخيص.
وفي كانون الثاني/ يناير، نزح 182 فلسطينيا بسبب عمليات هدم المنازل، وفق "أوتشا".
وكانت الأمم المتحدة قد وثّقت خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر وحده رقمًا غير مسبوق بلغ 260 هجومًا للمستوطنين ضد فلسطينيين.
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومنذ ذلك الحين قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيًا برصاص قوات الاحتلال أو المستوطنين، وفق معطيات وزارة الصحة الفلسطينية.







.jpeg)