عادت اليوم الأحد، النائبة غيداء ريناوي-زعبي إلى أحضان الائتلاف الحكومي، بعد أيام قليلة من اعلان ما سوّقته كـ "استقالتها"، وذلك بعد اجتماع مع يائير لبيد في الكنيست، أتفق في نهايته أن تعود للتصويت مع الائتلاف اثر التوصل الى ما سُمي "تفاهمات"، تتعلق بإجراءات بيروقراطية في ما يتعلق بالميزانيات، وربما بمنصبها ووظيفتها المستقبلية، دون التطرق بكلمة للمسائل الكبرى حول الاحتلال والاستيطان والأقصى واستشهاد شيرين أبو عاقلة، التي تذرعت بها في رسالة استقالتها، التي تبين أنها مجرد كلام على ورق.
وفي اللقاء بين ريناوي زعبي ولبيد، اشترك أيضًا الوزيران عيساوي فريج وحمد عمار وبعض رؤساء السلطات المحلية العربية، وفي نهاية اللقاء الجماعي تكلم لبيد وزعبي على انفراد.
ومع أن ريناوي-زعبي قد صرحت في إعلان استقالتها أن السبب الرئيسي كان أن هذه الحكومة ترسخ الاحتلال والاستيطان وتستمر بانتهاك الأقصى، وتمارس سياسية يمينية متشددة، متطرقة أيضًا لاعتداء قوات الاحتلال على جنازة على جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، فلم يذكرأي تقرير عن المفاوضات والتفاهمات أن أيًا من هذه المواضيع طُرح حتى على الطاولة، أو تمت الإشارة اليه من قريب أو من بعيد، أو أي موضوع سياسي آخر. بل كل التقارير تتحدث عن تفاهمات بشأن العوائق البيروقراطية بشأن الميزانيات للسلطات المحلية العربية المقرة أصلاً. وهذا ما يثبت بصورة واضحة أن كلام ريناوي-زعبي في رسالة استقالاتها كان دون أي معنى، ويرجح صحة التقارير التي تحدثت عن أن سبب استقالاتها الحقيقي ربما يتعلق بتأخيركقنصل في شنغهاي وليس أي موقف سياسي أو أخلاقي مزعوم.
وفي ختام الاجتماع قال الوزير فريج إن "الاجتماع كان بأجواء جيدة، حيث اتضح أن الحفاظ على الحكومة والائتلاف هو في مقدمة مصلحة الجمهور الإسرائيلي عامة والجمهور العربي في إسرائيل خاصة". وتعهد فريج بـ "تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز التزام الحكومة تجاه المجتمع العربي"، على حد تعبيره.
وكان وزير الخارجية، يائير لبيد، قد اتفق مع ريناوي- زعبي، التي أعلنت الخميس استقالتها من الائتلاف الحكومي، على اللقاء اليوم الأحد، في محاولة "للتوصل لحل جيد للوضع" وعودتها عن انشقاقها.
وكان موقع "واينت" قد أشار إلى أنّ ريناوي-زعبي أبلغت أعضاء كنيست بأن لبيد لا يسارع في تنفيذ تعيينها قنصلًا، وأنها أدركت أن المدة بين انتهاء عضويتها في الكنيست بعد تعيينها قنصلا، وبين المدة المطلوبة حتى المصادقة على هذا التعيين سيستغرق أشهرًا، وأن هذا الأمر هو الذي جعلها تعلن عن انشقاقها.
ويذكر أن زعيم القائمة العربية الموحدة منصور عباس، قد هرع يوم الجمعة الى بيت عضوة الكنيست عن حزب ميرتس غيداء زعبي- ريناوي، بعد يوم من اعلان استقالتها، وقالت جهات اعلامية، إن عباس دخل على الخط بإيعاز من وزير الخارجية يائير لبيد لضمان ألا يكون أداء ريناوي مع المعارضة.








